للخباثة للانصراف ( 1 ) عن ذلك . قوله : إذا كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له إذا لم يكن من زنا بل مطلقا على وجه مطابق لأصل الطهارة . أقول قد ادعى الإجماع على هذا القول كما في مفتاح الكرامة وشرح المفاتيح وفي الخلاف قال دليلنا إجماع الفرقة ، فأقول تارة يكون البحث في كون الأبوين كافرين ثم أسلما وكان التولد قبل الإسلام ولا يخفى إن دعوى الإجماع وعدم الخلاف هنا منهم يكون غير دليل التبعية وهو السيرة والإجماع فإن كان وراء إجماع التبعية إجماع آخر بان كل ولد أسلم أبواه يكون مسلما فيصير دليلا على الطهارة ونستريح كما يظهر من مفتاح الكرامة وأما لو لم يكن لنا إجماع تعبدي بل كان تابعا لا صل التبعية فيجب ملاحظة الإجماع على التبعية أو السيرة فإن كانتا مطلقتين حتى تشملا صورة كون أحد الأبوين مسلما فلا كلام وأما إن كانتا مختصتين بصورة كون الأبوين مسلمين لأنه القدر المتيقن فيرجع إلى الأصل ولا يخفى إن فرض الكلام يكون في غير المميز الذي لا يمكن أن يحاسب حساب نفسه . ثم هذا الأصل ربما يقال بأنه يكون استصحاب النجاسة أي حين كان جنينا كان نجسا بالتبع فنشك فيه فيستصحب وقد أشكل عليه بان الحكم بالنجاسة كان من جهة التبعية فحيث ذهبت التبعية لا تكون موجبة للنجاسة . وفيه إن هذا يكون مندفعا لان الموضوع لا ينقلب عما هو عليه لان العرف لا يرى شخص هذا الولد منقلبا عما هو عليه بواسطة إسلام أحد أبويه والحاصل لو أخدش في الاستصحاب كما فعل الشيخ والهمداني ( قدس سرهما ) يكون لنا قاعدة الطهارة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 243
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) أقول كثرة الروايات ومساقها في باب الحمام والسؤر بحيث يشكل الحمل على غيره وادعاء الانصراف أيضا مشكل وإن كان لبعض المحامل وجه ولكن لا يكون بحيث يوجب الاطمئنان فلا غرو أن يكون نجسا لكن لا من حيث الكفر بل من جهة أخرى .