تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولكن لا خدشة فيه وعلى فرض إطلاق دليل التبعية حتى في صورة إسلام أحد الأبوين ففي المورد يوجد تزاحم بين الملاكين فإن إسلام أحدهما يقتضي الطهارة وكفر الآخر يقتضي النجاسة فيجب ملاحظة الترجيح ويمكن أن يكون المرجح قوله صلَّى اللَّه عليه وآله ( في مستدرك الوسائل عن غوالي اللئالي باب 1 من أبواب المواريث ح 5 ) الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه نحن نرثهم ولا يرثونا . وقوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » . وتقريب الرواية أنه لو كان ملاك الإسلام مزاحما لملاك الكفر يعلو الإسلام على الكفر وقد ذكروا تطبيقها حتى في صورة علوّ جدار الكافر على المسلم وقالوا بعدم جوازه لأنه يكون نحو علوّ . فتحصل إنه لو كان لنا إجماع على الطهارة فهو وعلى فرض عدم إطلاق الإجماع فالمرجع الأصل وإن صارا متزاحمين يجب ملاحظة المرجح وعلى اى تقدير إذا كان غير مميز وكان أحد أبويه مسلما يكون طاهرا . هذا إذا كان الولد غير مميز وأما الولد المميز فعلى التحقيق الذي مرّ إن المميز يكون له استقلال سواء أسلم أبواه أو لم يسلما فيكون له حكمه فإن أسلم يحكم عليه بحكمه وإلا فلا وإن لم يسلم ولم يكفر فيدور مدار النسبة بين الإسلام والكفر فان كانت من باب العدم والملكة يكون كافرا وإلا فلا . وأما إذا كان أحد الأبوين مسلما قبل التولد فالكلام الكلام الا إن في تلك الصورة كان احتمال الاستصحاب ، ولكن هنا لا يكون ، لأنه لا يقين بنجاسته ليستصحب لأنه لا سند لنا للنجاسة . وأما صورة كون الولد من زنا في صورة إسلام أحد الأبوين فقد نسب إلى كاشف الغطاء بان الزنا من أي جهة كان يلحق الولد بالطرف الآخر فلا يكون الحكم بالطهارة واضحا ولعله يكون لقصور دليل التبعية أي لا يكون له إطلاق حتى يشمل صورة كون الولد من زنا وعلى فرض عدم القصور يمكن أن يكون