في القيامة وهو كما ترى لا تجدي فائدة فقهية بل هو مطلب ذوقي عرفاني لو ثبت .
وقد قال صاحب الحدائق إن الاختيار يكون لأولاد المؤمنين لا ، لأولاد المشركين فإنهم يتبعون آبائهم وعلى هذا يكون مفيدا للفقه ولكن لا يكون للجمع وجه فان جمع بما نقول بان الروايات الدالة على التبعية تكون للنجاسة في هذا العالم وما دل على الامتحان يكون منوطا بنشأة الآخرة فهو أحسن .
فتحصل إن الدليل على التبعية في الأولاد الغير المميزين هو السيرة القطعية من المسلمين فإنهم من البدو إلى الآن يجتنبون عنهم كما يجتنبون عن آبائهم بل يمكن دعوى الإجماع ولا يضر به دغدغة صاحب المعالم .
وما قال بعض الفقهاء بان الطبع لا يلائم أن يكون الكفر الذي هو الصفة النفسية يرجع إلى أولادهم فلا يكونون مثل الكلب والخنزير فالفتوى بالنجاسة لوهن الإجماع ولإشمئزاز الطبع مشكل ، غير وجيه فان حالهم بالنسبة إلى أولادهم مثل الكلب والخنزير ولا يبعد عقلا فيمكن أن يكون الكفر أيضا موجبا لسمّ ينتقل إلى الولد فإذا كان لنا دليل إثباتا لا إشكال في القول بالنجاسة .
وأما الولد المميز فهل كان تابعا لأبويه إذا كان في حجر أبيه ولو أسلم أم لا أو يكون تابعا في صورة عدم الإسلام دون من صار مسلما لاستقلاله في العقيدة فيه خلاف .
والتحقيق هو القول الأخير فإن المميز يكون فردا مستقلا فان الخطابات العقلية لا شأن للبلوغ فيها أبدا وكذلك الخطابات الفرعية بالنسبة إلى الاحكام فان الولد المميز ، إن تهوّد أو تنصّر يحكم عليه بالكفر لأنه كافر وإن أسلم يكون مسلما لان المدار يكون على العقل .
لا يقال لا شأن لإسلامه كما أنهم قالوا بان ولد المسلم المميز لو أنكر الإسلام وتبرّء عنه لا شأن لتبرئة فإنه تابع لأبويه والدليل عليه حديث رفع القلم وعموم التبعية والرفع لا يختص بالمؤاخذة فقط بل يشمل الآثار الوضيعة أيضا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 241
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤١