تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

ومنها مرسلة في الكافي . فأما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون آبائهم وأولاد المشركين يلحقون آبائهم وهو قول اللَّه عز وجل : « بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » . وتقريب الاستدلال إن التبعية في دخول النار والجنة بالنسبة إلى أولاد المسلم والكافر متحققة ولا يكون لها وجه الا لترتب عنوان الكفر على ولد الكافر فيكون نجسا وترتب عنوان الإسلام على ولد المسلم . وقد أجاب عنها العلماء بان هذا يكون خلاف العدل ويكون مخالفا لمسلك العدلية لأن الولد الذي لا يكون مجرما وما فعل حراما لا يكون من العدل أن يدخل في النار بصرف كونه ابنا للكافر . ولكن التحقيق ( 1 ) إن هذا يكون لإثبات التنفر عن الآباء فإن الأخبار يكون بيانا عن أمر طبيعي بأن المسلم أولاده يصير مسلما وأولاد الكافر يصير كافرا فيكون طعنا بالآباء ولا يكون المقصود هو الصبيان اللذين هم كالبهائم ولو لم يقبل ذلك ففيه إشكالات منها أنه يكون خلاف مسلك العدلية ومنها إن الكفر يكون هنا الكفر الأخروي فالدلالة والسند كلاهما ضعيفان ولا يمكن الاتكال على هذه الرواية لإثبات النجاسة . ومنها صحيحة ابن سنان قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث قال عليه السّلام كفار ، واللَّه اعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم ( في الفقيه ب : 151 ح : 2 ) وتقريب الاستدلال إن فقرة إنهم كفار تدل على إنهم إما كفار حقيقي وأما تنزيلي وإطلاقها يدل على إنهم كفار في الدنيا والآخرة . وقد أشكل عليه بان كلمة الموت تدل على إن الكفر يكون بالنسبة إلى

هامش
( 1 ) أقول إن هذا كلام حسن ولكن يكون خلاف ظاهر الرواية فإن ظاهرها أنهم معهم في الجنة والنار والأقوى الإشكال عليه بان هذا يكون لإثبات الكفر في الآخرة لا في الدنيا ثم الإشكال بأنه خلاف مسلك العدلية .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 239 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي