تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

من جهة نفى الولدية بواسطة الزنا فعلى هذا إن كان المسلم زانيا فيكون نجسا للتبعية للكافر ولا يكون له مقتض معارض وإن كان الزنا من طرف الكافر فيكون أسوء حالا . وفيه إن ولد الزنا ولد حقيقة كما مر فنكون في راحة من هذه الجهة فإن كان للدليل إطلاق يكون الترجيح للإسلام وإن كان مهملا من جهة إن حفظ شرف الإسلام يكون في صورة عدم الزنا ولم يكن لنا دليل أيضا على ترجيح الكفر فالمرجع قاعدة الطهارة وعبارة المصنف على وجه يوافق الأصل غير معلومة لا ندري إنه أراد إن للمسألة صور ووجوه فعلى وجه يكون طاهرا أو يكون مراده بالأصل القاعدة ( 1 ) . في طهارة ولد الزنا مسألة 1 - الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين سواء كان من طرف أو طرفين بل وإن كان أحد الأبوين مسلما كما مر . اختلف كلامهم هنا أيضا : فأقول هل يكون منشأ نجاسة ولد الزنا إنه كافر ونجس أو لا بل يكون مسلما نجسا تعبدا بواسطة الروايات وجهان - فإن كان الأول فيقولون إن مقتضى جمع الأخبار الذي دل على نجاسة ولد الزنا والقواعد العقلية ( أي مقتضى العدل بأنه ليس من العدل إدخاله النار بمجرد ذلك ) والجمع يقتضي أن يكون ايمانه مستعارا فلا يؤمن في الواقع فيكون كافرا نجسا فإنه عند الموت يأخذ الشيطان ايمانه .

هامش
( 1 ) أقول والعجب فرقه ( قده ) بين المقام وصورة كون التبعية في الكفر فإنه لم يفرق في الفرع السابق بين الزنا والحلال وهنا يفرق مع أن صدق الولد تكوينا يكون فيهما وتمسك بالأصل للطهارة وكيف كان فالحق هو الطهارة بالأصل أو بالدليل .