أمر الآخرة هذا أولا وثانيا يكون ذيلها مخالفا لمسلك العدلية فإن اللَّه تعالى لما يكون عالما بعواقب الأمور لا يصح أن يكون سببا لتعذيبهم .
وفيه إن الموت يكون ظرف الحكم وغايته أمد الموضوع أي إن هذا الموضوع الذي قد ذهب عن الدنيا يكون من الكفار وأما الذيل فيكون من شواهد إنه لا يكون لأمر الآخرة لأنه يصير خلاف مسلك العدلية فان السميّة موجودة ولكن لا يكون معذبا في الآخرة فيكون الاجتناب عنه لكونه مسموما . ومنها رواية حفص بن غياث ( باب 41 من جهاد العدوّ ح 1 ) سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليه المسلمون بعد ذلك فقال عليه السّلام إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار وولده ومتاعه ورقيقه له وأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين الا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك .
وتقريب الاستدلال بأن الأولاد الصغار حيث لا يكونون مكلفين يكونون تابعا لآبائهم فإن الكافر إذا أسلم يكون ولده أيضا تابعا وهو يرشد بان الولد حين الكفر يكون تابعا لأبيه في الكفر إن كان باقيا عليه وهذا هو المطلوب .
وفيه ضعف السند أولا والدلالة ثانيا فيمكن أن يكون تأييدا للدليل الذي هو السيرة لأن التنزيل في جانب الكفر حتى في النجاسة فيه خفاء بل يحتمل كما احتملوه بان التنزيل في طرف الإسلام يكون لشرف الإسلام وأما في الكفر فلا ، فقياس الكفر به شبيه بالاستحسان ومع قطع النظر عن ذلك يكون لنا روايات معارضة لهذه وهي ما دل على إن أولاد الكفار في القيامة يمتحنون بأمرهم بإدخال النار ثم إن صاروا مطيعين لهذا الأمر وذهبوا إلى النار يرجعون إلى الجنة وإن أبوا فإلى النار .
ولكن هذه أيضا ضعيفة من جهة إن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل كما إن تلك الروايات ضعيفة من جهة كونها خلاف مسلك العدلية .
وقد جمع صاحب الوافي بان التبعية تكون في نشأة البرزخ والامتحان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 240
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٠