تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

الإنكار يوجب الكفر وينتج إن ولد الكافر لو لم يكن له إقرار ولا إنكار لا يكون كافرا ( 1 ) ولكن لا يقولون بهذا في جميع المقامات كما في المميز فإنه على هذا يجب أن يقال إنه لو لم يقرّ ولم ينكر لا يكون نجسا ولكنهم حكموا بكفره مع عدم الإقرار فمن هنا أي ارتكاز المتشرعين في المميز يفهم إن النسبة بينهما العدم والملكة . إذا عرفت ذلك فان الفقهاء جعلوا البحث في المميز وغيره من أولاد الكفار واحدا ولكن الأولى أن يجعل البحث في كل واحد بخصوصه فنبحث أولا عن غير المميز وثانيا عن المميز فنقول إن الولد إذا كان غير مميز فقالوا بأنه نجس . وقد استدل على نجاسته بوجوه : منها الاستصحاب وهو أصالة تبعية الجنين في الرحم أي هذا الولد إذا كان في رحم الأم كان جزء منها وكان نجسا فإذا انفصل نشك في حدوث الطهارة فيستصحب بقاء النجاسة . وفيه إن الموضوع كما مر قد انقلب والحكم لا يكون عليه وكذلك استصحاب نجاسة الدم أيضا لا وجه له بان نقول إن هذا حين كان دما في الرحم كان نجسا فنشك في هذا الحين فيستصحب النجاسة لانقلاب الموضوع هنا أيضا . ومنها تنقيح المناط القطعي فإن ولد الكلب إذا كان نجسا فكذلك الكافر وقد ذهب إليه الشيخ فان الكافر يكون مثل الكلب . وفيه إن هذا يكون شبيها بالاستحسان فان الولد إذا لم يكن منكرا وكان المناط في الحكم بالكفر الإنكار فلأيّ جهة يحكم بكفره . ومنها روايات في المقام : فمنها رواية وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام عن أولاد المشركين مع آبائهم في النار وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة .

هامش
( 1 ) أقول هذا لان نفى أحد الضدين لا يوجب وجود الضد الأخر فإن قلنا إن الثوب لا يكون اسود لا يلازمه أن يكون أبيض كما ثبت في محله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 238 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي