تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

قلبه يكون له الأثر بالنسبة إليه فهو كاف في إسلامه ( 1 ) ووجه آخر أن يفصل بين ترتيب الآثار لنفسه فلا يحتاج أو لغيره فيحتاج وكان التفصيل عندي حسنا : في نجاسة أولاد الكفار قوله : وولد الكافر يتبعه في النجاسة إلا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله مع فرض كونه عاقلا مميزا وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى . أقول ولتوضيح المطلب يجب نقل مقدمتين المقدمة الأولى : في أن التبعية في المقام هل تكون مثل التبعية في الكلب والخنزير أي يسرى نجاسة الآباء إلى أولادهم من جهة الكفر أم لا فيه خلاف والظاهر من قول بعضهم إن المقام لا يكون مثل تبعية ولد الكلب والخنزير فان عدم الاعتقاد الذي يكون من أوصاف النفس الناطقة لاعوجاجها لا يسرى إلى الولد فإن التبعية في غيره يمكن أن تكون من جهة السموم الذي يكون في ذات الكلب فينتقل إلى ابنه وقد صرّح الفقهاء بأنها هنا لا يكون مثلها في الكلب والخنزير . ولكن التحقيق أن يقال لو لم نقل بأن نجاسة الكافر تكون سياسية بل كانت ذاتية لا إشكال في أن يقال إن السموم من الكافر قد انتقل إلى ولده ولا يكون هذا محالا عقلا فالوحشة من اتحادهما في المعنى في غير محلها على أنه لو كان من صفات النفس وكانت سياسية أيضا فكثيرا ما ينتقل إلى نفس الولد أوصاف الآباء والأمهات . المقدمة الثانية في النسبة بين الكفر والإسلام ، فتارة يقال إن الكفر يكون هو عدم الإسلام من باب عدم الملكة وما يترتب عليه هو إن من لا يكون له الإقرار ولا الإنكار أن يكون كافرا لأن الإسلام يكون بالشهادتين . وتارة يقال إن النسبة بينهما التضاد فكما إن الإقرار يوجب الإسلام كذلك

هامش
( 1 ) أقول الكاشف عن الاعتقاد لا يختص بلفظ خاص بل بأي نحو فهمنا اعتقاده يكفى للحكم بالإسلام .