الأموال والدماء لا يكون مختصا بحال دون حال ولكن العمدة في المقام السيرة التي قد مر ذكرها .
ومما ذكر من الدليل قد ظهر فساد القولين الآخرين وهو الشك في المطابقة واشتراط المطابقة بالأولوية .
وأما قول المفصل وهو إنه لو كان له سابقه الإسلام مثل الصبي المسلم أحد أبويه إنه لا يحتاج إلى الإبراز وأما من كان له حكم الكفر مثل ولد الكافر فيحتاج إلى الإقرار للخروج عن الكفر .
والدليل عليه إن سيرة المسلمين تكون على عدم أخذ الاعتراف عن الصبيان أي صبيان المسلمين إذا بلغوا حدّ التكليف ويحكمون بإسلامهم ويرتبون عليه الآثار والشاهد ما تقدم من قوله عليه السّلام « إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يجحدوا لم يكفروا » فالمسلم ما يوجب كفره يكون هو الجحود فلا يحتاج إلى أزيد من الوقفة وأما من له سابقه الكفر فيجب له إبراز الايمان .
وفيه إن هذا لم يرجع إلى محصل لأنه لا معنى له في المسلم الحقيقي وكذا الكافر الحقيقي وأما المسلم الحكمي مثل أولادهم فما دام لا يكون مميزا لا يكون له حكم الا حكم أبيه وإذا صار كذلك فإنه لا محالة يقول لا إله إلا اللَّه ولو دفعة واحدة حين البلوغ وأما إن كان الكلام في من لا يقوله حتى دفعة فنقول يجب الإظهار للحكم بإسلامه .
وأما السيرة فلا تتم حتى فيمن نقطع بأنه ما قال في عمره حتى دفعة واحدة لا إله إلا اللَّه ، فهو كافر قبله وأما الرواية فلا إطلاق فيها لأن الظاهر منها إن المسلم الذي كان له سابقه الإسلام وحصل له الشك لا يخرجه ذلك عن الإسلام .
ثم إنه لو كان له واقع بدون القول أي يعتقد بان اللَّه واحد وأن محمدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فهل يكفى للحكم بالإسلام أم لا فيه قولان : فمن جهة أنه أنيط الإسلام بالإبراز وعنوان الشهادتين في الروايات لا يفيد ومن جهة إن الاعتقاد في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 236
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٦