قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » . وتقريب الاستدلال بها إن الآية مع حكمها بأنهم لا ايمان لهم يحكم بأنهم مسلمون فلا يكونون كفارا فان الايمان يكون في القلب ويظهر أثره في القيمة والإسلام يظهر أثره في الدنيا من حفظ الدماء والأموال وأما الروايات فمن طريق العامة والخاصة فكثيرة فعن الخاصة روايات في الوسائل . فمنها ما ( في باب 1 من أبواب العبادات ح 15 ) عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان . وتقريب الاستدلال إطلاق الحكم بان الشاهد باللَّه يكون مسلما يشمل حتى صورة النفاق وعدم مطابقة ما في اللسان لما في القلب . وقد أشكل عليها بان هذه الرواية تكون واردة مورد حكم آخر وهو دفع توهم كثرة المبدئية للإسلام فإنها دلت على إن المبدء هو الشهادة باللَّه وبرسوله لا شيء آخر وإما إن هذا ولو لم يكن جدّيا أيضا يكفي فلا تكون بصدده على إن معنى الشهادة هو تطابق الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدية . وفيه إن الإطلاق يستفاد من ارتكاز الناس وسيرة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام فبضميمة ذلك يتم الاستدلال بها على المطلوب . وأما الإشكال بأن الشهادة هو القول المطابق للواقع فغير وجيه فإن الأخبار يصدق حتى بالقول ولو لم يكن له واقع ( 1 ) . وأما ما عن العامة ففي الصحيح عن البخاري « إني أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه وأن محمد صلّ اللَّه عليه وآله رسول اللَّه كي يصون بذلك أموالهم ودمائهم » . وتقريب الاستدلال بإطلاق الرواية من جهة كونهم معتقدين أم لا فان صون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 235
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) أقول والشاهد عليه إن الشهادة تقسم قسمين الكاذبة والصادقة فلو لم يصدق عنوانها الا على الصادقة فلا يبقى معنى للشهادة الكاذبة .