من الفروع لا يخرج عن الإسلام الموضوع للحكم بل يخرج عن الإسلام المساوق للايمان .
فتحصل من جميع ما تقدم إن منكر حكم من الاحكام إذا لم يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة لا يكون له موضوعية للكفر حتى نبحث عن حكمه وعلى فرض وجود الموضوع أي تصحيح موضوعيته لا يكون لنا كبرى بان كل كافر بكل نحو من الكفر نجس فان العلماء رضوان اللَّه عليهم قد أفتى جمع منهم بطهارة اليهود والنصارى فالإجماع المدعى في المقام غير صحيح .
في عدم لزوم مطابقة الإقرار مع ما في القلب
في تحقق الإسلام الظاهري
ثم إن الإسلام هل يكون منوطا بإظهار الشهادتين لفظا ويكفى مع العلم بالخلاف أو مع عدم العلم به أو لا يحتاج إلى الإظهار أو يفصل بين من كان مسلما فشك فيه فلا يحتاج إلى محرز وإبراز وبين من كان كافرا ويريد أن يدخل في الإسلام فيجب الإظهار وجوه وأقوال :
أما صورة الإظهار مع العلم بخلافه باطنا فهو طاهر والدليل عليه وجوه أحسنها معاشرة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ومعاملته معاملة الإسلام مع من كان عالما بأنه ما آمن باللَّه تعالى طرفة عين كما يكون في حق بعضهم وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السّلام فإن السيرة منهما عليهما السّلام تكون من المسلمات ولما كان في صدر الإسلام لا يحتمل كونه حكما سياسيا وإلا يلزم أن يكون الحكم إلى يوم القيامة خلاف الواقع لان المرجع يكون كلمات النبي صلّ اللَّه عليه وآله وأفعاله فإنه في الموارد العديدة في الحرب وغيره وفي الأشخاص المختلفة إذا حكم بالإسلام مع عدم الخوف عن بعضهم مثل الأعراب البدوي نفهم ذلك منه .
الدليل الثاني الآية المباركة في سورة الحجرات : « قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 234
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٤