عذابه أهون من عذاب الأول .
وتقريب الاستدلال بإطلاق خروج مرتكب الكبيرة عن الإسلام سواء كان عالما أم لا لشبهة عقلائية أو غيرها فإذا كان ضروريا يكون اعتقاد خلافه الكفر وهو يكون من القدر المتيقن وإلا فإطلاقها يشمل غير الضروري أيضا .
وفيه إن التعبير بالكبيرة يستفاد منه إن هذا مقيد بصورة العلم لأن الكبائر بعنوان أنها حرام تكون معلومة لكل واحد من المسلمين .
وهنا روايات أخرى أضعف مما ذكر ولا يكون فيها دلالة على إن صرف الإنكار يوجب الكفر ولو لم يرجع إلى إنكار الرسالة بل يكون في صورة كونه كذلك ولو أغمضنا عن ذلك وسلمناه نعلم يقينا إن هذه الروايات لا يكون إطلاقها صحيحا فإن الإجماع قد ثبت بان من غيّر حكما لشبهة عقلائية لا يكون كافرا .
والحاصل إن لنا مرجحات بان الكفر يختص بصورة التنافي كما مر من التعبير بالكبيرة والإجماع على خروج من كانت شبهته عقلائية ، فأما أن يرجع في دلالتها إلى المرجحات التي ذكرناها أو تصير مهملة مجملة ومع قطع النظر عن جميع ما ذكر تكون في مقابلها روايات معارضة معها بأن الإسلام هو الشهادتان :
فمنها ما في موثقة سماعة ( في الكافي ج 2 طبع جديد ص 25 ح 1 من باب إن الأيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الايمان ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أخبرني عن الإسلام والايمان ! أهما مختلفان فقال : إن الايمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الايمان فقلت فصفهما لي فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللَّه والتصديق برسول اللَّه صلّ اللَّه عليه وآله به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث إلخ .
وتقريب الاستدلال واضح من جهة الفرق بين الإسلام والايمان وأن الإسلام يكون هو الإقرار بالشهادتين . وكيفما كان تكون الروايات معارضة فيمكن الحمل بأنه في صورة كون الاعتقاد على الخلاف في حكم من الاحكام وفرع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 233
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٣