إلى أن قال ثم قال فما بال من جحد الفرائض كان كافرا .
وهذه الرواية مطلقة بأن منكر فرع من فروع الدين كافر فيتم المطلوب ويصير موضوعا لكبرى كل كافر نجس لو كان لنا كبرى كذلك .
وفيه إن في الرواية يكون عنوان جحد الفرائض في صورة عدم رجوعه إلى إنكار النبوة ومن لا يلتفت إلى إن هذا الحكم يكون من الدين لا يصدق في حقه الإنكار إلا بالعناية ومع قطع النظر عن هذا الاشكال لا اختصاص له بالضروري .
ومنها ( باب 2 من أبواب العبادات ح 18 ) رواية عبد الرحيم القصير الإسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللَّه عنه كان خارجا من الايمان فإن تاب واستغفر عاد إلى الايمان ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال وإذا قال للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك فعندها يكون خارجا من الايمان والإسلام إلى الكفر .
وتقريب الاستدلال إن في صورة تغيير الحرام والحلال والتدين به يكون خارجا عن دين الإسلام سواء كان هذا راجعا إلى إنكار الرسالة أم لا لإطلاقها علم به أو لا يعلم ضروريا أو غيره لشبهة عقلائية أو غيرها ولكن الفقهاء قيدوه بالضروري .
وفيه إن في الرواية قوله عليه السّلام « ودان بذلك » فان الدين هنا هو التشريع وجعل الدين من قبل نفسه باعتبار قصور في الرسالة أو قصور هذا الحكم بالنسبة إلى هذا الزمان ولا يصدق هذا التعبير إلا في هذه الصورة .
ومنها رواية ( في باب 2 من مقدمة العبادات ) عبد اللَّه بن سنان قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت هل يخرجه ذلك من الإسلام وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع فقال من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام وعذب أشد العذاب وإن كان معترفا إنه ذنب ومات عليها أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الإسلام وكان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 232
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٢