فان الدين عند اللَّه الإسلام أي جميع ما فيه من الاعتقادات والفروع فخرج من أنكر بعضه عن ربقة الإسلام . لا يقال إن بعض الفقهاء أيضا يشتبهون في بعض الأحكام فهل يمكن أن يقال إنهم كفار لأنا نقول إن الطريق الذي يكون بأيديهم يكون عقلائيا ومن الدين مثل أدلة الأصول والقواعد فان الدين جعل له في هذه والعمل بها هذا . ولكن كلامه ( قده ) ( 1 ) غير تام لان الدين كما ذكره يكون مجموع المعتقدات ولكن الاعتقاد الإجمالي يكفي وإلا يخرج أكثر الناس عن ربقة الإسلام فإن من لا يلتفت إلى أن الفقاع حرام لعدم وصول دليل إليه لا يرجع إنكاره إلى إنكار الدين . والحاصل إن من له اعتقاد إجمالي لجميع ما جاء به النبي ولكن لمبان واهية اعتقد بخلاف حكم من الاحكام لا يكون كافرا لأنه يكون قابلا للجمع من الاعتقاد بالرسالة . هذا بحسب القواعد وأما الروايات الواردة في المقام فعلى طائفتين : منها ما دل على إن منكر الضروري كافر ومنها ما دل على إن المعتقد باللَّه وبرسوله أي الشهادتين مسلم . ومن الروايات في الطائفة الأولى صحيحة أبي الصباح الكناني ( باب 2 من أبواب مقدمة العبادات ح 13 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام من شهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله رسول اللَّه كان مؤمنا قال فأين فرائض اللَّه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 231
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) أقول ما يسهل الخطب إن الظاهر رجوعه إلى إنكار إطلاق الرسالة ونفس الإنكار لا شأن له الا هذا حتى إن العوام إن باحثوا عن أمثال هذه المطالب يحترزون عن القائل بأمثال هذه الأراجيف لاعتقادهم إن هذا الشخص منكر للَّه ولرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ولا يرون لنفس القول موضوعية من باب الايمان بالبعض والكفر ببعض آخر فحيث لا يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة لجهله بان هذا من الدين لا يكون كافرا مثل العوام .