تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

منه في الموضوعات الغير المستتبعة للأحكام لا يجوز وإن قال به الصدوق ( قده ) فضلا عما يستتبع الحكم كما في المقام فإنه لو كان لأمثال هذه الاحتمالات مجال فيكون في كل حكم كذلك فان من شأنه السهو يمكن أن يسهو في سائر الموارد أيضا . وأما غير الملتفت أي من كان إنكاره لاعتقادات أخذها عن المصاحبين مثل العوام فقالوا أيضا إن هذا يكون كافرا والتسامح لا يفيد فان نظائره مثل من أنكر اللَّه تعالى تسامحا يكون كافرا مثل منكر المعاد هذا كلامهم قدس اللَّه أسرارهم ولكن عندي ( 1 ) في هذا نظر لان الاعتقاد باللَّه تعالى ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله بأيّ طريق حصل فقد حصل وهذا الشخص قد اعتقد بالدين ولكن لا يكون توحيده كاملا لأنه لا يلتفت إلى المناقضة في اعتقاده . فتحصل مما تقدم إن التقييد بالضروري كما قال الشيخ ( قده ) لا شأن له لأنه على الفرض الأخير أيضا لا دخل لكونه ضروريا سواء حكم بالكفر أو الإسلام . ثم هنا تفصيل للشيخ ( قده ) ولا يتم وهو أنه يقول تارة يكون الاعتقاد بالخلاف عن قصور وتارة عن تقصير فحكم بان القاصر لكونه مأمونا من العذاب لا يكون كافرا ، ووجه عدم تمامية كلامه هو ما مرّ من إن الملاك في تشخيص الكافر عن غيره يكون من جهة إنه موضوع للحكم الفقهي فيمكن أن لا يكون عليه العذاب في النشأة الأخرى ويكون كافرا في الدنيا فلا يكون منافاة بين القول بعدم العذاب والنجاسة .

هامش
( 1 ) أضف إليه إن أكثر عوامنا يكون حالهم كذلك فإنهم مع إنه لو سئل عنهم هل تعتقد باللَّه وبرسوله ؟ يجيب بجواب مثبت ويعتقد أنه معترف باللَّه وبرسوله ولكن للجهل بالحكم ينكر هذا الحكم ولكن لما يكون أكثر أهل الفسق عملهم العناد وعدم التوجه إلى كلمات العلماء الأمناء فالاجتناب عنهم احتياطا حسن وأما من اعترف بأنه عاص فهو مؤمن لا اشكال فيه .