ولسان الأدلة بأن كل كافر نجس وكل كافر مهدور الدم يشمل ما كان شاكا أو منكرا وهذا واضح .
وأما الروايات التي دلت على ما ذكر فتكون على طائفتين : منها ما دل على انطباق الكفر على الشاك ومنها ما دلت على عدم الانطباق :
أما الطائفة الأولى فمنها صحيحة منصور بن حازم ( في الكافي جلد 2 - ص 387 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه من شك في رسول اللَّه ، قال كافر قال قلت فمن شك في كفر الشاك فهو كافر فأمسك عنّي فرددت عليه ثلاث مرات فأستبنت في وجهه الغضب .
وتقريب الاستدلال إن هذه الرواية تكون شارحة للموضوع أي هذا الشخص كافر فينطبق عليه حكم كل كافر نجس .
ومنها صحيحة ابن سنان ( في الوسائل باب 2 من أبواب مقدمة العبادات ) من شك في رسول اللَّه فهو كافر .
وتقريب الاستدلال بهذه أيضا يكون واضحا مثل ما سبق فهو يكون في صدد بيان الموضوع فلو كان لنا كبرى كل كافر نجس يصحح موضوعه بهذه .
ومنها ما دلت على إن الكفر إنكار وجحد وهي الطائفة الثانية منها صحيحة زرارة ( في الكافي ج 2 وفي الوسائل باب 2 من مقدمة العبادات ح 7 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا .
وتقريب الاستدلال أنهم لو جهلوا وجحدوا يكونون من الكفار وهذا يكون مفهوم الرواية فتكون مبيّنة للموضوع وأم لو جهلوا ولم ينكروا فلا كما هو منطوقها .
ومنها رواية أبي بصير ( الكافي ج 2 ص 299 ) بعد بيان حكم الشاك في اللَّه وفي رسوله بأنه كافر فيها ثم التفت إلى زرارة فقال إنما يكفر إذا جحد والظاهر إن الذيل يكون قرينة الصدر فالجحود سبب للكفر .
فتحصل أن الطائفتين من الروايات تكونان معارضتان بجعل مدار الكفر الشك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 225
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٥