تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

المقام الثاني على فرض كشف الإجماع وثبوته فإن كان المقصود وكشف الإجماع التعبدي الكاشف عن رأى المعصوم عليه السّلام فلا ربط له بالمعارضة لأن الروايات لا تكون إلا ظهورات تسقط به وإن كان المقصود منه الشهرة التي هي المرجح في مقام المعارضة أو كشف السيرة من المتشرعة أو غرائزهم العملية فلا يثبت الإعراض لأن فتاوى الفقهاء من البدو إلى الآن كان على عقيدتهم إن روايات الطهارة تكون موافقة للتقية كما إن الشيخ أيضا فعل كذلك فإذا احتمل ذلك لا يثبت الأعراض كما إن إجماعهم أيضا لا يكشف عن قرينة في الرواية لم نعثر عليها وأما غرائز الشيعة كما نرى من رجالهم ونسائهم وصبيانهم فهو على النجاسة وهذا يكشف عن رأى المعصوم عليه السّلام في صورة عدم وجود رواية في المقام ومما يكون دليلا على ذلك مكاتبة الحميري وسؤاله الكاشف عن إن الطهارة الذاتية كانت مفروغة عنها فتحصل إن مخالفة الإجماع لا يمكن أن تكون دليلا على سقوط الروايات . والحاصل إن كلماتهم في ذلك لا يتم بل ما هو التحقيق إن روايات النجاسة تكون أظهر من ما دل على الطهارة وهو جمع عرفي وفتوى الإعلام بالنجاسة يوجب الظن المتاخم للعلم بان اليهود والنصارى يكونون نجسا ولا وجه لقولهم الا لكونها أظهر في نظرهم . فان قوله عليه السّلام في حسنة ( 1 ) سعيد الأعرج لا يكون نصّا في النجاسة لأن يعم جميع ما يتوهم أن يكون فردا له من أوانيهم وأبدانهم وسائر ما يلاقي جسدهم . لا يقال إن الروايات الدالة على الطهارة تكون حاكمة على ما دل على النجاسة فإذا كان كذلك يجب إن تقدم عليها .

هامش
( 1 ) أقول غاية ما يستفاد منها الظهور في نجاستهم وروايات الطهارة أيضا ظاهرة فيجمع بينهما بل يمكن أن يقال أنها أظهر ولكن يكون لها جمع بالكراهة لشهادة بعض الروايات على إن النهي تنزيهي .