له عنوان واليهود والنصارى أيضا لا يكون لهما عنوان فان السؤال في الروايات يكون في البدن وملاقاته واللحية وأمثالها لا يكون في الدليل فما يقتضيه الدليل لا يكون الا ما ذكر .
والحاصل لا عنوان لنا بان يقال النصارى نجس واليهود نجس ومما يرشدك إلى ذلك قولهم بطهارة ما لا تحله الحياة من الميت وكلامه ( قده ) تام ومن العجب ما أجاب به صاحب الحدائق فيه مما لا يتم عندنا ومنه رواية الوشاء ( باب 3 من الأسئار ح 2 ) فإنه مع قطع النظر عن الضعف في السند والدلالة من جهة ذكر المشرك تكون مثل سائر الروايات في الدلالة ولا ترجيح فيها للاستدلال فكما لا تدل التقية على المطلوب كذلك هذه فارجع إليه في الحدائق ج 5 ص 175 وكلامه ( قده ) فنى ولكن يرد عليه تارة على حسب المعنى وتارة نقول إن الغرائز العرفية يكشف منها عدم الفرق بين أخذ العنوان وما يستفاد منه ذلك وفي بحث نجاسة الميتة ادعيتم أنه غير تام لأن النكتة في نجاستها الموت فما لا حيوة له لا يكون له موت فلا نجاسة له .
في معنى الكفر
ولا يخفى ن البحث هنا لا يكون كلاميّا بل يجب أن يبحث عنه لأنه يكون موضوع حكم شرعي فإنه لو قبلنا تسالم الفقهاء بان كل كافر نجس يجب شرح الكفر في الفقه وأما لو لم يقبل ذلك فما صدق عليه العناوين فهو كافر وأما من لم يصدق عليه فلا يكون نجسا .
فنقول مستعينا باللَّه ، الكفر في اللغة بمعنى الجحد والإنكار ولكن أكثر الكفرة يكون من الشاك فلا ينطبق عليه هذا المعنى اللغوي ولكن المستفاد من الروايات إن الشاكين من الكفرة ولنا ارتكازا المتشرعين بان الكفر يكون ضد الايمان لأنه معناه الاعتقاد وفي مقابله تارة يكون الإنكار وتارة الشك فسلبه ذو فردين
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 224
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٤