لأنا نقول لكل من الطائفتين قرينة ففي أخبار الطهارة القرينة على التقية في اخبار النجاسة وفي اخبار الطهارة القرينة على إن اخبار النجاسة تكون ظاهرة في النجاسة العرضية ولكن لا يكون لسانه لسان الحكومة بل يكون لسان التعارض وإنما النكتة للتقديم الأظهرية في روايات النجاسة .
فتحصل إن اليهود والنصارى لا شبهة في نجاستهم ولا يكون فيه دغدغة أصلا .
هذا حكم اليهود والنصارى وأما سائر الطوائف من الكفار مثل منكر الضروري فإنهم إن كان عنوان الكفر لهم صادقا فسيجيء بيانه فإنه لو كان الإجماع على النجاسة تماما يكونون نجسا وأما المرتد فسواء كان فطريا أو مليا فيحاسب مع من رجع إليه فإن صار يهود يا أو نصرانيا فحكمه حكمه وإن كان الارتداد إلى غير من له العنوان مثل أن يصير بهائيا فسيجيء بيانه ومن العجب إن الشيخ الأنصاري ( قده ) ادعى انصراف الأدلة عنهم أي عن المرتدين ولكنه توجه وقال إنه ضعيف فان انطباق الأدلة على من يصير كافرا له العنوان مثل اليهودي والنصراني لا شبهة فيه ولا انصراف وأما غير من له العنوان فإن كان كل كافر ولو لم يكن له عنوان نجسا وكان هذه الكبرى من المسلمات فلا شبهة في النجاسة وأما على فرض عدم ثبوت ذلك ففيها إشكال .
في حكم نجاسة اجزاء الكافر مما تحله الحياة وما لا تحله أقول كما إن الكلب والخنزير يكون اجزائه نجسا سواء كان مما تحله الحياة أولا فكذلك الكافر والمخالف صاحب المعالم والسيد في الناصريات كما كان في الكلب مخالفا ولازمه القول بذلك هنا ولكن لا دليل له وأما صاحب المعالم فله دليل صحيح بدوا وهو إن العنوان تارة يكون تحت الحكم فان في هذه الصورة يعترف بان جميع اجزائه لا فرق فيه من جهة النجاسة لأن العنوان أخذ في موضوع الدليل ولذا نقول في الكلب بنجاسة جميع اجزائه وفي المقام المشرك لا يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 223
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٣