تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

وإن كان المراد استفادة الإجماع عن الأعيان ممن له كتاب كالمؤرخين في زماننا فيجب أيضا الفحص عن المخالف والبحث في إن المراد منه أيّ الأقسام منه فإن كان المراد الكشف فلا نحتاج إلى إطالة الكلام في الأخبار وحساب معارضتها بل يكفينا وجداننا ما هو رأى المعصوم عليه السّلام . المجمعون فعدة من العلماء على النجاسة مثل صاحب التهذيب والاستبصار والغنية والسرائر والمنتهى . وأما المخالفون فيحتمل أن يكون الشيخ المفيد في غريته لما يستفاد منها من أنه اكره مؤاكلتهم . والشيخ الطوسي في نهايته بهذه العبارة « ويكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه فان دعاه فليأمر بغسل يديه » والعماني قائل بكراهة سؤر الكافر . واعتذروا عن جانب المخالف بان مراد الشيخ ( قده ) الذي يعبّر عنه بالكراهة لا يكون لمخالفته بل يكون من باب النقل كما اعتذر الحلي ( قده ) فإنه نقل متن الرواية كما هو عادته على نقل الروايات هكذا أوليس ترى إنه خالف هذا المسلك في سطور بعده . وأما المفيد فقد أراد من الكراهة الحرمة - وفيه إن هذا خلاف الظاهر . وأما العماني فيكون كلامه في عدم نجاسة الماء القليل لان كلامه يكون في كراهة سؤر الكافر وفيه إن السئور يكون أعم من الماء ( 1 ) وغيره . أقول إن كان المراد بالإجماع الكشفي فلا يضر مخالفتهم وإن قلت إنه لا يكشف عن رأى المعصوم ويكون المخالف ضارا به فلا يصح الاعتذار لان ما قيل بالنسبة إلى الشيخ ( قده ) إنه ما يكون من فتواه ينقله بنحو متن الحديث لا أن كل مالا يكون عقيدته ينقل متن الحديث وأسوء من ذلك اعتذار الحلبي بأن الشيخ نقل ما هو مسلك الغير وهذا عجيب فإنه من البعيد أن ينقل فتوى الغير من دون الاستناد .

هامش
( 1 ) قد مر من الأستاذ ( مد ظله ) إن السؤر يطلق على الماء وينصرف إلى خصوصه فقوله هنا ظاهره خلاف ما سبق منه في باب الأسئار .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 221 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي