تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

السابري ثم بعثتها إليه في يوم الجمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة . وتقريب الاستدلال من السؤال والجواب وعمل الإمام عليه السّلام على الطهارة واضح لان وجهة الكلام تكون لنكتة الجنابة وعدم غسلهم فإن النجاسة لو كانت ذاتية ما جعل السؤال عما ذكر فتكون الطهارة الذاتية مفروغة عنها . وفيه إن التمسك بمثل هذه يكون كالمزاح لان السابري لا يكون من الأشياء التي تحتاج إلى الرطوبة فإن السابري هو القماش وما ظهر من الرواية من الطهارة يكون للشك في ملاقاتهم أو العلم بعدم ملاقاتهم فيما لا يكون محتاجا إلى اللعاب وأما ما يحتاج إلى اللعاب فنشك ( 1 ) في ملاقاة أيديهم له . ومنها ما دلت على إنه يجب الرش بالماء بالنسبة إلى ظروفهم وألبستهم ويقرب الاستدلال بها بأن النجاسة لا تكون فيها وإلا فلا يكفيه الرش بل يكون لرفع مرتبة من القذارة . والاستدلال بها في غاية الضعف فإنه لو كان نجسا لا يطهّره الرش بالماء فالتمسك بها غير صحيح ولو كان طاهرا لا يحتاج إلى الرش ( 2 ) . ومنها ما ( في باب 74 من النجاسات ح 1 ) في إعارة الثوب باليهود والنصارى عن ابن سنان قال سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام أبى وأنا حاضر إني أعير الذمي ثوبا وإنه اعلم إنه بشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علىّ فاغسله قبل أن أصلي فيه فقال

هامش
( 1 ) على أي نحو كان يكون وجهة السؤال عن النجاسات العرضية وهي تشعر بان طهارتهم الذاتية كانت مفروغة عنها وما ذكر من قوله يشربون الخمر يكون قرينة على إن المراد بكونهم إخباثا هو الخبث بالنجاسات العرضية .
( 2 ) لا وجه ظاهرا لهذا الاشكال على ما فهمته لأنه يمكن أن لا يكون نجسا ولا طاهرا لا يحتاج حتى إلى الرش بل تكون القذارة بحدّ يذهب بها الرش كما ورد ذلك في بيوتهم بأنه يستحب الرش فيها للسكونة أو في معابدهم للعبادة