وتقريب الاستدلال يكون بمفهوم الرواية وهو أنه إذا كان من طعام السائل فإن الطعام طاهر ويكون يد الكافر تدخل في الطعام وهو لا يكون نجسا وأما إن كان من طعامهم فلكونه من الخمر أو لحم الخنزير فهو نجس لا من جهة نجاسته الذاتية . وفيه إنه لا يدل ( 1 ) على المؤاكلة في كأس واحد بل الأكل على سفرة واحدة وأما غسل اليد فيكون للتنزه والآداب على إن المفروض من المفهوم إن كان من طعامه فغسل يده ففيه بأس وهو لا معنى له فلا يمكن التمسك بها لما نحن فيه ومنها صحيحة إبراهيم بن محمود قلت للرضا عليه السّلام الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة قال عليه السّلام لا بأس تغسل يديها ( باب 14 من النجاسات ح 11 ) . وتقريب الاستدلال واضح من جهة إن الخادمة في الدار يكون شغله ، الملاقاة مع الظروف والألبسة وسائر وسائل الدار مع الرطوبة بدونها فالحكم بعدم البأس كاشف عن الطهارة . وفيه إن كان السؤال عن قضية خارجية وهي أن تكون الخادمة لشخص الإمام عليه السّلام فيمكن أن يكون معاشرة الإمام عليه السّلام لضيق الخناق لجبره من سلطان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 214
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٤
هامش
( 1 ) هذا الاحتمال كما ذكره غيره بعيد جدا فان الظاهر من المؤاكلة هو الاختلاط في الأكل سواء كان في كأس أولا .
وبعبارة أخرى سؤال السائل يكون عن المخالطة معه في أكل وشرب فحكم عليه السّلام بعدم البأس وأما الإشكال بالمفهوم أيضا فغير وارد لأنه إذا كان من طعامه فالأكل منه حرام ولو غسل يده لأنه يكون من لحم الخنزير وشرابه الخمر والحاصل إذا كان من طعامنا الحلال إذا غسل يده عما كان من النجاسات فيه من النجاسات العارضية يرفع المحذور وأما طعامه الحرام فلا يرفع محذورة بغسل يده .