تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

فلنا دعويان : الأولى إن اخبار النجاسة يكون أقوى ظهورا للنجاسة العرضية كالخمر والخنزير والثانية عدم تطبيق الاخبار العلاجية لعدم استقرار التعارض ( 1 ) وأما التفصيل بين الخمر والخنزير في الرواية فيكون لنكتة وهي إن الخمر يكون له أسباب مستقلة للشرب غير مربوطة بالطعام ولكن لحم الخنزير مما يكون طعاما للعموم يتلوث جميع الكأس والكوز واللباس والظروف به بخلاف الخمر فان شارب الخمر يكون له زجاجة مستقلة غير مربوطة بتشكيلات الغذاء فلا يصير التفصيل قرينة للتقية . وأما الرواية الثانية التي حملت على التقية للشيوع في البلاد فلا تتم لان لسانها من جهة الحبوبات وسائر الأطعمة عام فان معناه إن الإمام عليه السّلام كأنّه قال لي يسر الاجتناب عنهم أي لا أكون في ضيق وأما أنتم فتكونون مجبورين لارتكاب هذه المنقصة فلذا لا أحرم عليكم وأما التعبير بالحرمة فيكون لتسلط الإمام على التحريم لولايته على المسلمين حتى في أمور دنياهم فله أن يحرم ما يباح لشخص من الأشخاص لمصلحة رآه عليه السّلام وأن يوجب ما لا يكون واجبا كذلك فيكون له تحريم مؤاكلتهم ولكن يتركه ترفيقا بهم . وكيفما كان فالظهور مع روايات النجاسة في مقام التعارض والتقية لا تصير موجبة لسقوطها عن الدلالة لأن احتمالها ضعيف . ومع قطع النظر عن جميع ما ذكر إن التقية لا معنى لها هنا لأن التقية تارة تكون في فعل المأمور وتارة تكون في فعل الإمام عليه السّلام فعند الدقة في بيان الروايات في مورد غسل أهل الكتاب المسلم وإعارته يفهم عدم كونه عليه السّلام في التقية ومن البعيد أن يحكم عليه بالتقية وأما تقية المأمور فلا تكون أيضا لأنه لا يمكن

هامش
( 1 ) أقول هذا على الظاهر يرجع إلى ما نقل عن الخراساني ( قده ) لأنه أيضا للجمع العرفي يقول لا يستقر التعارض فلا أدري من أي وجه يكون الاشكال عليه وتلقى مد ظله بانا ما كنا نترغب منه هذا الكلام واللَّه العالم .