تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

الجور ووجهة الكلام تكون للتقية . وإن كان السؤال عن القضية الحقيقية فتدل على الطهارة والظاهر ( 1 ) هو هذا الاحتمال ومنها صحيحة أخرى عنه ( في الوافي باب التطهير من مسّ الحيوانات ح 21 ) قال قلت للرضا عليه السّلام الخياط والقصار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله قال عليه السّلام لا بأس . وتقريب الاستدلال إن القصّار والخياط يباشر الثوب فجعل وجهة النجاسة شيئا آخر وهو إن اليهودي والنصراني يبول ولا يغسل يديه وما سئل عن النجاسة الذاتية فكأنها كانت مفروغة عنها . وكيفما كان فادعاء أنه ليس لنا رواية على الطهارة ممنوع وادعاء عدم رواية للنجاسة أيضا ممنوع فيتعارضان . وعند التعارض يكون لها وجوه جمع : منها حمل روايات النجاسة على الكراهة . وعلى فرض عدم قبول الجمع فالترجيح مع روايات النجاسة لكونها مخالفة للعامة وفيه إن هذا المقام لما يكون له جمع عرفي بالحمل على الكراهة لا يمكن التمسك بها لكونها مخالفة لهم على إن الكلام في التقية هل تكون تقية الإمام أو المأموم سيجيء البحث فيه . وهنا روايات أخر الدالة على الطهارة ( في باب 73 من النجاسات ) . فمنها صحيحة معاوية سألت أبا عبد اللَّه عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث يشربون الخمر ونسائهم على تلك الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها قال عليه السّلام نعم قال معاوية فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرار أو رداء من

هامش
( 1 ) أقول بل الظاهر خلافه لأنه لو كانت الجارية بدون الألف واللام أي كانت نكرة يمكن حمل الكلام على القضية الحقيقة بل هو الظاهر وأما مع التعريف بال ، فالظاهر كونها قضية خارجية .