تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

فقال لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ثم قال لا تأكله ولا تتركه تقول إنه حرام ولكن تتركه تنزّها عنه إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير ( 1 ) . وتقريب الاستدلال على قول بعض هو إنها صريحة في الدلالة على النجاسة لأنه عليه السّلام يقول ولكن تتركه تنزّها وهذا ظاهر في عدم اعتقاد الحرمة بل الترك يجب أن يكون على نحو التنزيه ويكون شاهد جمع مع سائر الروايات التي دلت على النجاسة فإنها أيضا يكون النهي فيها تنزيهيا ولا يكون المراد من الطعام ما يكون جافا بل يشمل صورة الرطوبة ليصح التعليل بقوله فان في آنيتهم الخمر . وفيه إن الترك هنا يكون للاحتياط لأنه مع العلم بان في آنيتهم الخمر لا يمكن أن يكون مستحب الاجتناب الا أن يدل على عدم نجاسة الخمر ولحم الخنزير ويحتمل أن يكون من باب الشك في الملاقاة أي الشك في ملاقاتهم ومباشرتهم من غير جهة الخمر فبإحتماله لا تدل على الطهارة على إن تكرار النهي يكشف عن إن النهي لا يكون تنزهيا وانقلاب المطلب بأن النهي تنزهي يعلم منه إن الإمام عليه السّلام كان في تقية وضيق خناق . ومنها صحيحة عيص بن القاسم ( باب 54 من أبواب الأطعمة ح 1 ) سألت عن مؤاكلة اليهود والنصارى والمجوس فقال عليه السّلام إن كان من طعامك وتوضأ فلا بأس .

هامش
( 1 ) أقول دلالة هذه الرواية على المطلوب تامة واحتمال التقية ضعيف لأن إطالة الكلام في مقام التعليل بأنه لا تتركه وتقول إنه حرام بل النهي يكون للتنزيه وإظهار منشأ الاحتمال بان في آنيتهم الخمر لا يليق بشأن من هو في تقية بل اللائق في هذه المقامات أن يظهر عليه السّلام شيئا يدفع به المحذور وتكرار النهي مع هنيئة أيضا لا يدل على شدة الاهتمام لان من الشائع في العرف أن يظهروا المطالب في بعض الأحوال هكذا وادعاء الظهور في هذا المعنى أيضا ممنوع للتذييل والتعليل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 213 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي