تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

أبو عبد اللَّه عليه السّلام صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإن أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجّسه فلا بأس أن تصلى فيه حتى تستيقن أنه نجّسه . ووجهة الكلام أيضا هنا تكون للنجاسة العرضية لا الذاتية فكانت طهارتها مفروغة عنها . وفيه لما يكون ( 1 ) من الغالب شربهم للخمر وأكلهم للحم الخنزير فيمكن أن يعبّر بهذا التعبير مع أصل نجاستهم . ومن الروايات ما يكون في باب جواز غسل اليهودي والنصراني المسلم في صورة فقد المسلم المماثل وهو في باب 19 من أبواب غسل الميت . وتقريب الاستدلال أن نقول إن اليهودي والنصراني إن كانا نجسين لا يمكن الغسل بالماء النجس فيجب أن يقال أنهما طاهران واحتمال عدم ملاقاتهم للميت بغسله مع آلة أو بتقلَّب مسلم لا يعرف الغسل به دستور الكافر بعيد جدا وكيفما كان فالدالة على الطهارة لا تقاوم ما دلت على النجاسة مع قطع النظر عما هو ضعيف منها وعلى فرض استقرار التعارض فالدال على النجاسة يكون أظهر ولكن لما يكون فيهما وجه جمع يشكل ذلك وهو إن الدالة على الطهارة يفهم منها إن الغالب كان السؤال عن الخمر ولحم الخنزير وعلَّل البأس بما ذكر فمما دل على ما نقول رواية زكريا بن إبراهيم قال دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت إني رجل من أهل الكتاب وإني أسلمت وبقي أهلي إلخ وقد مرت وكذا رواية محمد بن مسلم الدالة على عدم جواز مؤاكلتهم لأكلهم لحم الخنزير وكذا موثقة عمار التي يكون الأمر فيها بالغسل مع إنها لو كانت ذاتية لا ترفعها الغسل . وبالجملة إن النهي في ما يستفاد منها النجاسة العرضية يكون النهي حقيقيا للغلبة لأن الغالب في أهل الكتاب نجاسة أوانيهم بالخمر والخنزير وأمثالهما لعدم

هامش
( 1 ) الظاهر خلافه فعند الرجوع إلى العرف يظهر إن السؤال إذا كان كذلك لا يفهم منه الا النجاسة العرضية .