تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مبالاتهم بذلك أو يكون تنزيهيا جمعا بينها وبين ما دلت على الطهارة فإن مقتضاه القول بذلك أو يكون تنزيهيا لمرتبة من النجاسة - أي النجاسة لها مراتب فالغسل يطهر مرتبة من النجاسة التي كانت في الكافر . ولكن خالف هذا الجمع الشيخ الأنصاري مع ذكره لهذه الشواهد ( وكذا صاحب الحدائق ) فقال إن ما دلت على الطهارة يكون مما وافق العامة فوجب تركه ويستفاد من رواية زكريا بن إبراهيم قال دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وقلت إني رجل من أهل الكتاب وإني أسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية لم أفارقهم بعد فآكل من طعامهم فقال لي يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت لا ولكنهم يشربون الخمر فقال لي كل معهم واشرب . فان الاستفصال بين الخمر والخنزير يكون للتقية وإلا فلا فرق بينهما من جهة النجاسة وكذا رواية الكاهلي تدل على التقية وقد مرت في الأخبار الدالة على الطهارة فإن الكراهة المستفادة من قول الإمام عليه السّلام « أكره إن أحرم عليكم ما تصنعونه في بلادكم » يكون لجهة كثرة الابتلاء . ومنها رواية إسماعيل بن جابر التي قد مرت في اخبار الطهارة أيضا وتقريب الاستدلال على التقية هو إن تكرار النهي يوجب عدم حملها على الكراهة . وقد أشكل على الشيخ ( قده ) بان التقية تكون في صورة عدم إمكان الجمع العرفي ومعه لا يكون موضوع للتقية وما ورد من الروايات يبعد أن يكون جميعها للتقية - كما عن المحقق الخراساني ( قده ) . أقول ما كنا نترغب هذا عن الخراساني واتباعه لأن الجمع العرفي يكون في صورة عدم وجود القرينة على التقية كما إن الجمع العرفي يكون للقرينة على الكراهة فكل واحد منهما أي الجمع والحمل على التقية كان لهما قرينة فلما ذا يرجح أحد الحملين على الآخر فإنه ترجيح بلا مرجح . فنقول أولا إن القرائن على التقية ضعيفة وثانيا إن إخبار العلاج لا يكون قابل التطبيق .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 218 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي