تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وتوهم إن بدن الكافر يمكن أن يكون لكونه نجسا بالنجاسات العرضية مثل المنى كما هو الغالب فيمن يدخل الحمام . مدفوع لان غيره أيضا يكون كذلك فلا اختصاص بذكر النصراني فقط فحيث ذكره بخصوصه يعلم نجاسته الذاتية . على إن ذيلها يحكم بعدم جواز الوضوء من الماء الذي أدخل يده في الإناء إلا في صورة الاضطرار سواء كان المراد بالوضوء الاستعمال أو الوضوء الشرعي إنما الكلام في حكمه وهو أنه في صورة الاضطرار يجوز الوضوء لعدم نجاسته وفي غير هذه الصورة يكون الأمر بالغسل للحزازة أولا . فحمل الشيخ الطوسي ( قده ) بان التقية توجب ذلك لان الوضوء بالنجس أيضا على قول الشيخ صحيح في صورة الابتلاء بالتقية وقد أشكل عليه الناظرون إلى كلامه بان المراد يكون الاضطرار من جهة فقدان ماء آخر لا من جهة التقية فالوضوء صحيح يكشف عن الطهارة لاعن إن الوضوء بالنجس صحيح في حال التقية . أقول لا يمكن رفع اليد عن ظهور الصدر الناص في وجوب الغسل بهذا الظهور فحمل الشيخ ( قده ) متين . ومنها صحيحة محمد بن مسلم ( باب 24 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 ) سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر . وتقريب الاستدلال بالنهي في ثلاثة فقرات النهي عن الأكل من الآنية مطلقا ومن الطعام المطبوخ ومن الآنية التي يشربون فيها الخمر . وقال بعض الفقهاء بان هذا يكون على خلاف المطلوب أدل لأنه أيّ خصيصة في قوله عليه السّلام إنهم يشربون الخمر فيعلم إن النجاسة تكون للخمر لا لذواتهم وآنيتهم التي يطبخون فيها أيضا يكون فيه احتمال أكل لحم الخنزير فعدم الأكل يكون منوطا بالخمر والخنزير لا من جهة نجاسة ذاتهم .