عدم المؤاكلة معهم .
فان قلت إنها تحمل على القذارة والكراهة مثل الأسئار المكروهة ويؤيده مرسلة وشاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل ما خالف الإسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب ( في باب 3 من الأسئار ح 2 ) .
قلت النهي ظاهر في الحرمة مع قطع النظر عن الشاهد فان الحمل على الكراهة خلاف الظاهر وأما الشاهد فلفظة كره كثيرا ما يستعمل في الحرمة على إن المشرك أيضا ذكر في هذه الرواية ولا يقال بأنه طاهر .
ثم اعلم إن الرواية تبين حكم اليهودي والنصراني لا حكم سائر أقسام الكافر فالمجوس يكون القدر المتيقن منه والناصب يكون فيه الرواية إنه أنجس من الكلب ولكن لا يمكن استفادة نجاسة مثل البهائي مع إنه نجس الا على القول بعدم الفصل .
ومنها ( باب 14 من أبواب النجاسات ح 4 ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل صافح رجلا مجوسيا فقال يغسل يده ولا يتوضأ .
ومنها رواية أبي بصير ( باب 14 من أبواب النجاسات ح 5 ) عن أحدهما عليهما السّلام في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني قال من وراء الثوب فان صافحك بيده فاغسل يدك .
وتقريب الاستدلال إن الأمر بالغسل ظاهر في النجاسة كما مر في سائر الموارد بضميمة ارتكاز العرف بأن النجاسة تكون في ظرف الرطوبة وهكذا في المقام يقيد بالرطوبة لا غرو ، وكذا الحمل على التعبد كما كان خلاف الظاهر في سائر الموارد فكذلك هنا .
لا يقال إنا ابتلينا في هذه الرواية بتقييد أحد الإطلاقين إما إطلاق الأمر للوجوب بحمله على الاستحباب أو إطلاق المتعلق سواء كان جافا أو رطبا بصورة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 208
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٨