تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المعروفة بل على النجاسة الباطنية فالاستشهاد بذيل الآية للنجاسة الشرعية في غير محله فيكون مثل الجنب والحائض الذي يحرم عليها دخول المسجد من المسلمين فما استفدنا شيئا من ذلك لنجاستهم . وفيه إن القذارة لو كانت عرضية لا يتم لان المشركين كثيرا ما يكونون أنظف من المسلمين من جهة الظاهر على إن المناسب للتشريع لا يكون الاخبار بان الكافر كثيف بل يكون المناسب له بيان حكم شرعي ومع قطع النظر عن جميع ذلك قد مر منا في مباحثنا إن النجس في العرف الشرعي هو القذارة العرفية غاية الأمر تارة يمضى الشرع الأقذار العرفية وتارة يوسع وتارة يضيّق فالكلام في إنه لا حقيقة لنا شرعية أو تكون في المقام في غير محله . وأما احتمال إن النجاسة في الكافر من حيث النفس فمدفوع لأن الظاهر نجاسة أبدانهم فلو كان كذلك يجب أن يقال إن الجنب ولو كان محبا للَّه يكون مثل الكافر . فان قلت إن لنا نجاسات لا مانع من إدخالها في المسجد إذا لم تسر فأي مانع في دخول الكافر جافا مثل سائر النجاسات . قلت الدليل في سائر النجاسات قاصر عن الدلالة على حرمة إدخالها جافا في المساجد فلو كان لنا دليل نحكم بحرمته أيضا وفي المقام يكون الدليل تام الدلالة على الحرمة والحاصل إن الكبرى لا كلام فيه فان النجس هو النجس الشرعي مثل سائر النجاسات . في بيان إن أي قسم من الكفار نجس وأما الكلام في الموضوع وهو إن المشرك من هو ؟ فنقول إن كان مشركا كالمجوس الذي يعتقد اليزدان والأهريمن فهو مشرك حقيقة وأما إن كان شركه في العبادة مثل عبدة الأصنام القائلين بأنا لا نعبدهم ليقرّبونا إلى اللَّه زلفى ويمكن أن يكون بعض أهل الهند العابد للبقر هكذا فظاهر الروايات أيضا شمول الحكم لهذا القسم أيضا .