لا يقال إن هذا الكلام يصح في صورة عدم صدق عنوان آخر عليه وأما إذا صدق عليه عنوان الطاهر فلا ، غاية الأمر إطلاق دليل كل واحد منهما إن شمل ذلك يتعارض الإقتضائان لكون التناسل من الكلب والخنزير مقتضيا لنجاسة المولود وإطلاق دليل طهارة الغنم يقتضي الشمول لهذه الصورة أيضا فيقع التعارض وإطلاق دليل الغنم حاكم . لأنا نقول لما يكون غير معقول أن يتولد من النجسين حيوان طاهر فله حكومة على إطلاق دليل كل غنم طاهر فان الظاهر يدفع بالقاطع فحيث نقطع بعدم إمكان ذلك فالإطلاق لا يشمله ( 1 ) . ثم إنه إن واقع كلب أو خنزير مع غنم فحصل منهما غنم أو ما لا يصدق عليه أحدهما فطاهر لأنه إذا كان بشكل الغنم فهو طاهر بالدليل الاجتهادي وإن لم يصدق عليه الغنم فبالدليل الفقاهتي وهو أصالة الطهارة . أقول إن قلنا بان البذر أي النطفة يكون أساس الحيوان كما نرى إن الحمار إن جامع فرسا يتولد منه بغلا وقلنا بأنه يكون مثل النباتات في تبعية البذر فنقطع إن المسمى صادق وإن صدق عليه عنوان طاهر فيحكم بنجاسته ولو صدق عليه إنه غنم وأما إن قلنا بأنه يمكن ذلك ولكن لا يكون لازما ودائما فيمكن القول بالطهارة اجتهادا أو فقاهة . ثم أنهم ذكروا هنا استصحابا وهو إن الأمّ إذا كانت نجس العين والجنين يكون من اجزائها ويكون نجاسته بالتبع وبعد ولوج الروح يستصحب النجاسة ولا اعتبار بالقول بان الموضوع قد انقلب بالولوج ولكن الاشكال فيه هو إن الحيوان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 202
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) أقول إن الكلام كله في إنه هل يمكن أن يكون حيوان طاهر من حيوانين نجسين فان التوارث في الصفات والهيئات مما ثبت في الطبيعة ولكن إن خرقت العادة ووقعت واقعة كذلك فالحكم بالطهارة لصدق عنوان الطاهر لا غر فيه من حيث الدليل الا الاستبعاد .