تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وتقريب الاستدلال مع إن التعبير بالنجس بفتح النون وفتح الجيم هو أن نقول إنه وإن كان مصدرا ولكن أريد منه الوصف كما يقال نجس بكسر الجيم أعني كليهما يستعمل في النجس كما عن القاموس والأزهري والجوهري وغيرهم . ثم قد أشكل عليها أولا بأن النجس بفتح الجيم ما ثبت استعماله في المحاورات وأما أهل اللغة فمن ضيق الخناق حكموا بأنه وصف لان المصدر لا يحمل على الذات وغفلوا عن إن المصدر كثيرا ما يحمل على الذات بالتقدير أي المشركين يكونون ذا نجاسة وهذا يكفيه أدنى الملابسة ولو كان النجاسة عرضية فإنها تكون من المتيقن وغيرها لا يكون مشمولا للآية على هذا التقدير وهذا الاشكال لا يكون في محله لأنه يكون خلاف الظاهر والتقدير خلاف الأصل ولا يمكن حملها عليه ولكن يمكن أن يكون من باب المبالغة مثل زيد عدل ويكون لفظا مشتركا أي يستعمل مصدرا ووصفا مضافا بأنه على تقدير لفظة ذو أيضا يتم المطلوب لأن إطلاق كونهم كذلك يشمل حتى صورة عدم ملاقاتهم مع النجاسة الخارجية . وربما يقال أنه لو كان وصفا يجب مطابقته مع الموصوف فاللازم أن يقال إنما المشركون نجسون فأفراده دليل على عدم كونه صفة لأن ما حقق في علم النحو هو إن الصفة والموصوف يجب أن يكونان مطابقين في الافراد والتثنية والجمع . لأنا نقول تارة يكون الوصف باعتبار الذات وتارة باعتبار الأفراد فإن الطبيعي يكون موصوفا أي المراد إن المشرك نجس سواء كان مفردا أو مجموعا وقد أشكل عليها ثانيا بان النجس يمكن أن يكون بمعنى القذارة أي قذارة خارجية أو قذارة معنوية لا بمعنى النجاسة الدارجة بين العرف التي حكم الشرع فيها بالاجتناب والحاصل هل كان النجس في زمان الشارع بهذا المعنى أو المعنى اللغوي الذي كان له وهو القذارة فحيث لا حقيقة شرعية لنا فيشكل الأمر . وأما التفريع بقوله تعالى : « فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » فلا يدل على النجاسة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 204 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي