في اختصاص نجاسة الكلب والخنزير بما إذا كانا بريين
المشهور اختصاص النجاسة بما إذا كانا بريين كما في المتن والمخالف العلامة الحلي مطلقا وابن إدريس في خصوص الكلب لإطلاق الكلب عليه وجوابه إن الكلب البحري لا يكون كلبا في الحقيقة بل هو السمك ويكون بهذه الصورة فعند الشك فالمرجع قاعدة الطهارة لأنه لا وجه للنجاسة الا على القول بالاشتراك اللفظي وجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو ممنوع وحاصل الكلام في الاستدلال على النجاسة هو إن العنوان صادق عليه والأحكام تابعة للعناوين والإضافة محلية مثل أن يقال بقر العراق أو كلب السوق وحاصل الجواب إن حقيقتها غير واحدة وصدق العنوان يكون لاشتراكها في اللفظ واستعمال اللفظ في أكثر من معنى لا يجوز .
هذا هو الدليل الأول للمشهور وأما الدليل الثاني فالرواية الواردة عن عبد الرحمن بن الحجاج ( في الكافي في آخر كتاب الأطعمة في باب لبس الخزّ ) قال سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام رجل وإنا عنده عن جلود الخز فقال ليس بها بأس فقال الرجل جعلت فداك إنها في بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء فقال الرجل لا ، فقال لا بأس .
فقد أعطى عليه السّلام ضابطة له بان ما لا يكون له إدامة الحياة في الخارج لا يكون كلبا وبتنقيح المناط يفهم حكم الخنزير ولعل العارفين بالحيوان أخذوا الحكم بأنهما من جنس السمك من الرواية ويمكن تنقيح المناط لكل حيوان كذلك فلا وجه لكلام المخالف .
ثم إن المشهور كما في المتن نجاسة أجزائهما سواء كان مما تحله الحياة أم لا والمخالف السيد المرتضى في ما لا تحله الحياة تبعا لجده الناصر والعلامة ولكن لا وجه للخلاف بعد كون ذلك مشهورا بينهم ويمكن أن يستدل للمخالف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 200
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٠