تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

الهمداني ( قده ) رواية أخرى عن ابن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له شعر الخنزير يجعل دلوا ويستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها فقال لا بأس به لم أجد في كتب الأخبار فعليكم بالرجوع والوجدان ( 1 ) . وتقريب الاستدلال في الأول هو إن العادة تقتضي أن يقطر من الحبل الذي يكون من الخنزير في الدلو قطرات فحيث يقول لا بأس فيدل على الطهارة وفي الثانية يكون دلوا والحكم بعدم البأس يكون دليل الطهارة . وقد ذكروا لها وجوه جمع : منها ما عن الشيخ من أن الثانية يكون عدم بأسها بالنسبة إلى سقي البساتين وهو لا بأس به ولكن الأولى لا يجيء فيها هذا الوجه لأن السؤال يكون عن الوضوء . ومنها ما عن صاحب الحدائق وهو إن الكلام يكون في نجاسة البئر أي الحبل والدلو لا ينجس البئر . وفيه إن الظاهر خلافه نعم كان رواية ابن زرارة أقرب إلى هذا التوجيه وسيجئ . والحق في التوجيه أن يقال إنه لما يكون الغالب في الدلاء أن يجعل في رأس الحبل المتصل بالدلو شيئا مثل الحديد وغيره فيكون السؤال عن صورة الشك في الملاقاة فقال عليه السّلام لا بأس . أما رواية حسين ابن زرارة قال قلت له جلد الخنزير يجعل حبلا ويستقى به من البئر يشرب منها أو يتوضأ منها قال لا بأس ( باب 14 من أبواب النزح ح - 3 ) . فان الضمير فيها لما يكون راجعا إلى البئر لتأنيثها فيكون توجيه الحدائق صحيحا لو قلنا بان حسين بن زرارة يكون موثقا لأن الإمام عليه السّلام دعا في حقه وأما إن قلنا إنه مجهول الحال ودعاء الإمام عليه السّلام لا يكشف عن ذلك بل هو دعاء ليصير من الأخيار فيما سيجيء لكونه ابن زرارة وهو عليه السّلام يحبه فلا يتم .

هامش
( 1 ) واحتمل بعض أنها رواية حسين بن زياد في الحدائق ( ج 5 ) فذكرها الهمداني ( قده ) اشتباها .