وفيه إن هذا الجمع يكون تبرعيا لان كلماتهم يشعر بالإذعان بالإطلاق أي كونهم في صدد الجمع يقتضي ذلك وحملها على صورة كون الماء في البراري ويكون الغالب فيه الكثرة أيضا كذلك . فتحصل من جميع ما ذكر إن النسبة بين رواية ابن مسكان وسائر الروايات هي المباينة وقد ذكروا لذلك ما ذكر من وجوه الجمع وقد ذكرنا أنها غير تامة ولا يكون صناعيا بل يكون تبرعيا . ثم إنه ربما يقال بان الدال على النجاسة لا إطلاق فيه ( 1 ) لان الموارد مثل الثوب والإناء تكون ظاهرة في القليل ورواية ابن مسكان مطلق يحمل عليه أو مع القول بأن رواية ابن مسكان ظاهرة ( 2 ) في الكثير والشاهد عليه هو مثل شرب الجمل منه . وربما يقال بأن رواية ابن مسكان تدل على إن الماء القليل لا ينجس وسائر الروايات تدل على نجاسة الكلب ولا يكون فيه تعرض لذلك فكل تدل على شيء لا ينافيه الأخر . وفيه إنه لا دليل لنا على نجاسة القليل إلا الملاقاة وروايات الكلب أظهر للدلالة على نجاسة القليل فلا سبيل لنا لطرد الرواية إلا إعراض الأصحاب . ثم إن الظاهر من بعض إن كلب الصيد طاهر كما عن الصدوق ولا دليل له بل الدليل على خلافه موجود لان عنوان الكلب صادق عليه وأما الدليل على الخلاف فالرواية في الكلب السلوقي الذي هو كلب الصيد كما قال الفقهاء وتدل عليه اللغة وهي ( في باب 12 من أبواب النجاسات ح 9 ) عن محمد بن مسلم سألت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 197
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) ادعاء عدم الإطلاق مع قوله عليه السّلام إنه رجس نجس واللَّه إنه نجس يكون غير تام .
( 2 ) ادعاء ذلك لا يخلو من ضعف بل الظاهر عدم الظهور .