عن الكلب فقال رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء .
وفي بعضها التصريح بنجاسة جميع اجزائه ولعابه مثل ما ( ح 5 من هذا الباب ) عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا ولغ الكلب في الإناء فصبّه .
ومنها عن حريز عن محمد بن مسلم ( ح 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن الكلب يشرب من الإناء قال اغسل الإناء .
ومثلها روايات كثيرة ذكر أحد عشر منها في الوسائل وما يستفاد منها النجاسة وتكون كالنص بالنسبة إليها وبعضها في أبواب الأسئار في باب سئور الكلب .
ثم إن هنا رواية معارضة عن ابن مسكان ( باب 2 من أبواب الأسئار ح 6 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أيتوضأ منه أو يغتسل قال نعم الا أن تجد غيره فتنزه عنه .
والظاهر من هذه الرواية الفرق بين حالة الاضطرار وعدم وجدان الماء ووجدانه والجمع يقتضي حمل بقية الروايات على الكراهة .
ثم أنهم قدس اللَّه أسرارهم لم يذكروا وجه جمع هنا ، ولكن للإجماع على خلافها ولقوله رجس نجس ، واللَّه إنه نجس ، أعرضوا عنها ولو كانت صحيحة لان من المسلم بينهم خلافها . وقد ذكر بعضهم مثل الهمداني ( قده ) وجه جمع وهو الحمل على التقية وفيه إن أكابر العامة حكموا بالنجاسة ولا فائدة في مخالفة البعض الغير المعروف الذي لا يكون الإمام عليه السّلام في ضيق منهم .
وقد ذكر وجه جمع آخر كما عن الشيخ وهو إن المقام يحمل على إن الماء كان كثيرا بشهادة رواية أبي بصير ( باب 12 من أبواب النجاسات ح 7 ) وفي باب 1 من أبواب الأسئار ح 7 ذيلها قوله عليه السّلام لا يشرب سؤر الكلب الا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه ويحمل سائر الروايات على مورد كون الماء قليلا وارتضاه الهمداني ( قده ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 196
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٦