تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

ولا يخفى ضعف التمسك لما ذكرنا برواية عبد الحميد ( 1 ) ( باب 39 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه قال ليس بشيء . وتقريب الاستدلال إن هذه الرواية مطلقة من جهة وجود الخمر في فم شارب الخمر وعدمه فتدل على عدم نجاسة الفم بما كان النجس من الخارج فدخل . لأنا نقول ( 2 ) إن الرواية يحتمل أن يكون عدم نجاسة البصاق الذي يفهم منها لزوال العين لا لأن الملاقاة كذلك لا توجب النجاسة فالحق عدم التفصيل بين المقامين ولكن الاحتياط لا يخلو من وجه . في انجماد الدم تحت الأظفار وتحت الجلد مسألة 14 - الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد من البدن إن لم يستحل وصدق عليه الدم نجس فلو انخرق الجلد ووصل الماء إليه تنجس ويشكل معه الوضوء أو الغسل فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ومعه يجب أن يجعل عليه شيئا مثل الجبيرة فيتوضأ أو يغتسل هذا إذا علم إنه دم منجمد إن احتمل كونه لحما صار كالدم من جهة الرض كما يكون كذلك غالبا فهو طاهر . أقول أما طهارته ونجاسته فإن كان لحم غير لونه فقاعدة الطهارة محكمة وأما إن قيل إنه دم فإن كان بحسب العرف ليس بدم فطاهر أيضا للقاعدة إذا لم يعلم حالته السابقة وأما إن علم حالته السابقة بأنه دم فاستصحاب النجاسة حاكم والانجماد لا يكون من المطهرات في الإسلام .

هامش
( 1 ) وفي معناها رواية حسن بن موسى الحناط ( في الوسائل باب 39 من أبواب النجاسات ح 2 ) .
( 2 ) أقول يمكن ادعاء الإطلاق من هذه الجهة أيضا فإنه سواء زال العين أو لم يزل لا يلزم الاجتناب .