تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

لو كانت صحيحة السند لا بد أن تكون مخصصة لعمومات نجاسة الدم ومنجسيته في سائر الموارد ولكن قال هذا المعاصر إن النسبة بين هذه والعمومات عموم من وجه ولكن لا وجه له لأن هذه دلت على إن الدم إذا طبخ لا يكون منجسا وهي دلت على المنجسية مطلقا فتكون النسبة عموما وخصوصا مطلقا . أقول هي واضحة مما مر فالأحوط الاجتناب عنه . مسألة 12 - إذا أغرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه أو بدن حيوان فإن لم يعلم ملاقاته لدم في الباطن فطاهر وإن علم ملاقاته لكنه خرج نظيفا فالأحوط الاجتناب عنه ( 1 ) . أقول هي واضحة مما مر . مسألة 13 - إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته بل جواز بلعه نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها . قد مر شرح هذه المسألة في الفروع السابقة والسر في فتوى المصنف هو إن الفم لما يكون من البواطن فلا دليل على نجاسة الدم الذي يكون في الباطن ولو لم يكن مستهلكا . فان قلت إن الدم إذا كان في الباطن في محله يكون طاهرا لا ما ذا كان خارجا عنه فنقول على فرض النجاسة لا يشمله عمومات الملاقاة فإنها في الباطن لا تصير سببا للنجاسة وأما فرقه قده بين ما كان من الخارج وقد دخل في الباطن فحكم بنجاسة ملاقيه وما ذكر فمشكل عندنا . لأنا نقول بأنه لو كان لنا عموم لفظي للملاقاة يمكن القول بذلك ولكن لا يكون لنا عموم كذلك بل أخذ الحكم من الموارد الخاصة وهو ما تكون الملاقاة في الخارج لا الباطن فلا يشملها الدليل .

هامش
( 1 ) بل الأقوى عدم وجوب الاجتناب فإنه طاهر .