أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 ) فروى الكليني عن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن نعمان عن سعيد الأعرج قال سئلت أبا عبد اللَّه عن قدر فيه جزور وقع فيها أوقية من دم أيؤكل قال عليه السّلام نعم فان النار تأكل الدم . ومنها رواية علي بن جعفر ( في الباب ح 3 ) عن أخيه عليه السّلام قال سئلته عن قدر فيها ألف رطل ماء يطبخ فيها لحم وقع فيها أوقية دم فقال إذا طبخ فكل فلا بأس والظاهر من الروايتين مخالفتها مع ما نحن عليه من إنه لا يصير طاهرا بالطبخ الا إن في الرواية الأولى يكون عنوان تأكله النار وفي الرواية الثانية عنوان الطبخ وهذا غير الأول ( 1 ) لأن الحكم في الأولى يمكن أن يكون من باب الاستهلاك وفيه أنهم زعموا إن سعيد الأعرج هو سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ولكن لا يمكننا الثقة بنقلهم بل الدروس الذي هو خريت الفن ضعّف الرواية فتكون الرواية ضعيفة عندنا لا صحيحة وتوهم إن الانعدام العرفي يوجب الطهارة غير صحيح عندنا كما مر ولكن يمكن أن يكون تمسك الفقهاء بهذه الروايات من باب صدق الانعدام العرفي ولا ينجبر ضعفها بعملهم على أنه على فرض صحة السند لا ظهور في هذه لتكون في مقام بيان غير جهة النجاسة فيمكن أن يكون السؤال عن الأكل لما هو الغالب من إن الدم المتخلف يكون في اللحوم غالبا فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال مضافا بما ذكرنا في الرواية السابقة من الفرق بين العجين والمرق والفرق بين الخمر والدم والمطبوخ وغيره وإشمئزازه وخروجه عن الذوق الفقهي فلا يمكن الاتكاء عليها مع الإجماع البتّي عن المتأخرين . ثم إن هنا كلاما عن بعض المعاصرين لا نفهمه وهو إن هذه الروايات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 191
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩١
هامش
( 1 ) أقول الظاهر عدم الفرق بينهما من هذه الجهة لأن المراد بالأكل في الأولى أيضا هو الطبخ .