تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الذيل يخالفه لان الذيل يدل على أنه إذا كان دما معلوما يكون نجسا فمن أين نثبت إن الدم نجس . وأما الذيل وهو قوله « في ماء شربت منه دجاجة إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب وإن لم يعلم إن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب » فيدل على إن المدار هو العلم والقذر يكون أعم من الدم وغيره فإذا تهافت الصدر والذيل يصير المرجع قاعدة الطهارة أو يقدم الذيل على إنه قرينة للصدر . وقد أشكل عليه أيضا بأن المدار يكون على الصدر ويجب إسقاط الذيل لأنه على فرض عدم الإسقاط يصير معناه إن رأيت في منقاره دما فهو نجس فمن أين نثبت إن الدم نجس وعلى فرض الإثبات فيكون من الحمل على الفرد النادر ، والجواب عنه أنه لا يكون من الحمل على الفرد النادر كما مرّ إنه يكون فيما يأكل الجيف فالأصل المؤسس في خصوص المورد وفي جميع الموارد لنجاسة كل دم يكون غير وجيه فلا ندري ما هو المتمسك للقائلين بالنجاسة . ثم قال بعض الظرفاء من الفقهاء إنه يمكن أن يكون لكلام القائلين بالنجاسة في بعض الفروض استصحاب النجاسة ففي المثال إذ رأى في ثوبه دما يحتمل أن يكون من بدنه أو من البرغوث فما علم هو إن هذا أما يكون دمه ولم ينقل أو يكون دمه الذي قد انتقل إلى جوف البرغوث ورجع ، فلا ندري إن هذا الدم هل صار بعد الانتقال مستحيلا ورجع أو رجع بلا استحالة فيحكم بنجاسته بالاستصحاب فان قلت إن هذا الدم في الباطن ما كان نجسا وبعد الانتقال إلى باطن البرغوث بمصه لا يكون نجسا وهكذا في باطن البرغوث لأنه يكون من انتقال ما في الباطن إلى الباطن فلا يكون له حالة سابقه حتى نستصحبها فلا وجه للاستصحاب قلت إن هذا لا يتم لان الدم في الباطن أيضا نجس لا طلاق الأدلة كما عن كاشف الطاء غاية الأمر لا يكون فيه منجسا فإذا كان كذلك فيكون الاستصحاب في محله وعلى فرض عدم القبول في العروق وأما إذا خرج من العرق ودخل