تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

أقول إن الشبهة تكون موضوعية فهل يجب الفحص حتى يظهر أنه دم أم لا أو يجري ما جعل للشك في الموضوع من القواعد فعند وجوبه يمكن أن يقال إنه ليس بدم أصلا بل رطوبة خرجت مثل سائر الرطوبات ويمكن أن يقال إن هذه رطوبة خرجت معها الدم فعلى هذا وعلى ما هو التحقيق نجس وأما على مسلك القائل بالاستهلاك فهو طاهر وإن كان انتقالا أيضا يكون طاهرا وكيفما كان فوجوب الفحص في المورد المحتاج إلى الفحص ( 1 ) الدقيق على الفقيه مشكل . والحاصل إن المقام في الصورة الأولى إذا صار من باب الشبهة المصداقية وقلنا إن كان دما فهو نجس وإن كان قيحا فلا يجب الفحص عن سبب طهارة القيح فعلى هذا فاعلم إنه يجب الكلام في إن القيح لأي سبب يكون طاهرا ؟ للفقهاء فيه ثلاثة أقوال . الأول أن لا يكون من الدم أصلا ويكون من الشبهة المصداقية للدم فلذا يكون طاهرا . الثاني إنه دم يكون مخلوطا بشيء يخرج عن صورة الدموية ولذا لا وجه لطهارته لأنه يكون دما ينقلب بواسطة خلطه بما ليس بدم .

هامش
( 1 ) أقول ما يظهر لي من هذه المسألة هو إن الفرع الأول الذي يكون الشك في ما نرى من شيء اصفر ولا يمكن غالبا في العرف التفحص عنه الا الرجوع إلى الأطباء والتمسك بالآلات الطبية لا يجب الفحص بل يمكن جريان البراءة في هذه الصورة . وأما إذا كان من قبيل الفرع الثاني وهو أن يكون الظلمة مانعة عن رؤية الواقع الذي لا يكون فحصه محتاجا إلى زيادة مؤنة كالذي يكون نائما في الصبح وإحراز دخول وقت الصبح يحتاج إلى فتح العين وغمضه فالظاهر لزوم الفحص كذلك ولا يصير عدم العلم بالموضوع مما يحكم العقل بالمعذورية فيه عند المولى وإلا فيلزم معصية كثير من التكاليف من جهة إبداع هذا التمحلات وهذا عند الأستاذ ( مد ظله ) أيضا مسلم ولم يذكره هنا .