تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المصداقية بقانون المقتضى والمانع وسائر القوانين وأن يكون مرادهم إن المخصص لا يكون لفظيا بل الإجماع والسيرة وكلاهما دليلان لبيان والقدر المتيقن منه غير هذه الصورة فيمكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص اللبّي . وفيه إنه ليس لنا عام لفظي في نجاسة الدم أيضا الا على فرض التمسك بإطلاق الموثقة في دم منقار الطير على أنها جائز في صورة كون العام مسوقا لطرد الشك ويمكن أن يكون المتمسك الموثقة في منقار الطير فتكون دليلا وطريقا لأن الرؤية تكون سببا للنجاسة فيتمسك بها في الشبهة المصداقية ونظير هذا المرأة إذا رأت دما لا تدري أنه استحاضة أو الحيض فيحكم بقاعدة الإمكان التي جعلت طريقا للتمسك بها في صورة الشك بأنه دم حيض لا استحاضة . وكذا الرجل إذ رأى بللا يحتمل كونه منيا يحكم بأنه جنب إذا كان قبل الاستبراء لإمكان كونه منيا فإن الرواية جعلت ضابطة في إن حكم كل دم النجاسة في ظرف الشك ولو لم يكن حكمه الواقعي كذلك فالحكم بنجاسته يكون مبنيا على هذا الأصل وهو كل دم نجس الا ما علم إنه طاهر هذا حاصل الاستدلال . وقد أشكل عليه بان الحديث لا يكون في مقام بيان حكم ظاهري كذلك بل يكون في صدد إن العلم بوجود الدم لازم للحكم بالنجاسة في الحيوانات لعدم نجاستهم بالملاقاة أو إنه يطهر بالزوال فلا يكون معناه إن كل دم نجس . وقد يخدش فيه بان المقام يدور بين أن يكون الدم في المنقار نجسا أو يكون الرؤية مقيدة بالنجاسة أي إذا رأيت في منقاره دما نجسا فهو نجس وهذا يكون من الحمل على الفرد النادر لأنه لا طريق لنا إلى إثبات النجاسة من الحيوان الغير القابل للسؤال عنه . والجواب عن هذه الخدشة إن الرواية تكون في مقام بيان الطير الذي يأكل الجيف ودمه نجس غالبا . هذا كله على فرض استفادة أصل للشيخ ومن تبعه للنجاسة من الصدر ولكن