تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

لدموية الدم هذا سند القائل بالنجاسة والجواب عنه . أما دليل المفصل فهو إن الشك في نجاسة هذا الدم المتخلف تارة ينشأ عن احتمال رد النفس فصار سببا لرجوع الدم وتارة ينشأ عن عدم وجود المقتضى كأن يكون رأس الحيوان في علو ففي الأول يكون حكمه الطهارة لاستصحاب عدم رد النفس وهذا علة لعدم عدم الخروج وهو عين الخروج ولا يكون مثبتا كما توهم بعض من محشي العروة لأن المقتضي للخروج موجود والشك يكون في وجود المانع وفي الثاني يكون حكمه النجاسة لاستصحاب عدم خروج الدم بالمقدار المتعارف ( 1 ) . فان قلت إن الخروج لا يكون موضوع حكم شرعي في دليل من الأدلة لأن الخروج يكون مورد النجاسة إذا لم يكن بقدر المتعارف ومورد حكم الطهارة إذا كان بقدره فاستصحاب عدم الخروج غير وجيه على أنه لو ثبت يكون له أثر إن الميتية وحرمة اللحم والنجاسة من قبلها . قلت في لسان الدليل يكون عنوان الخروج بقوله عليه السّلام « إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فهو طاهر » والإجماع والسيرة في المتخلف أيضا يكون بعنوان الخروج المتعارف فهذا داخل في الحكم بالطهارة فتحصل إن تفصيل السيد ( قده ) غير وجيه ( 2 ) فالتحقيق جريان قاعدة الطهارة في القول الثالث . مسألة 8 - إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء اصفر يشك في إنه دم أم لا محكوم بالطهارة وكذا إذا شك من جهة الظلمة إنه دم أو قيح ولا يجب عليه الاستعلام ( 3 ) .

هامش
( 1 ) ولا حالة سابقه للدم في النجاسة .
( 2 ) أقول إن هذا لأن أصالة عدم رد النفس يكون مثل أصالة عدم كون الرأس على العلو وبعد تعارض الأصلين فاستصحاب عدم خروج المتعارف هو المحكم
( 3 ) إلا إذا لم يكن له مؤنة إلا قليلة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 187 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي