تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في الباطن فيكون نجسا فإذا خرج ودخل في باطن البرغوث يكون نجسا . وأما الصورة الرابعة وهي اليقين بأنه يكون من المتخلف ولكن لا نعلم أنه يكون من المتخلف الطاهر أو النجس منشأ الشك خروج الدم عن الحيوان بالمقدار العادي وتخلف ما يكون طاهرا أو لم يخرج المقدار العادّي وتخلف ما هو النجس ففيها أقوال ثلاثة النجاسة مطلقا التفصيل وهو يظهر من بيان استدلال القائلين بالطهارة والنجاسة مطلقا ، والطهارة مطلقا . أما دليل القائلين بالنجاسة فالاستصحاب وتقريبه إن دم الحيوان نجس وخروج المتعارف يكون مشكوكا والأصل النجاسة فالحالة السابقة وهي النجاسة تستصحب ولا يخفى إن هذا استصحاب حكمي . لا يقال إن هذا الدم لا يكون نجسا ما دام كونه في الباطن ولم يخرج لأنا نقول إذا تحرك الدم وخرج بعض منه يكون محكوما بالنجاسة لان التحرك في العروق يكفى للنجاسة . وحاصل الاشكال هو أن نقول خروج الدم بالمقدار المتعارف لا يكون مطهرا لما بقي لأنه خلاف ارتكاز العرف فهو طاهر بنفسه في الباطن وأي شيء منه خرج يكون نجسا وبعد عدم الدليل على إن هذا الدم نجس فقاعدة الطهارة محكمة . وحاصل الجواب إن ادعاء عدم الدليل على النجاسة غير وجيه لان لنا إطلاق في دم الحيوان لو لم يكن في كل دم حتى دم الشجر وما قال إنه خلاف الارتكاز يعارضه خلاف ارتكاز آخر وهو أن يصير الخروج سببا للنجاسة . وقد أشكل أيضا بأن الاستصحاب يجب انحفاظ وحدة الموضوع فيه وفي المقام الدم في الداخل غير الخارج فعلى فرض النجاسة في الباطن أيضا لا يمكن الاستصحاب لتغير الموضوع . والجواب عنه إن الجوف يكون ظرفا وكذا الخارج ولا يكون مقوما