تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

إنه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته ( 1 ) عملا بالاستصحاب وإن كان لا يخلو عن اشكال ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الرد وبين ما كان لأجل كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف . أقول إنه يتصور في هذه المسألة : صور الأولى الشك في كونه دما أم لا والثانية أن نعلم إنه دم ولكن نشك في إنه دم حيوان أو دم مخلوق سماوي مثلا الثالثة أن نعلم إنه دم حيوان ولكن لا نعلم أنه من ذي النفس أم لا ففي جميع الصور حكموا بالطهارة إلا في الأخيرة فإنهم قد أشكلوا فيها . أما الصورة الأولى فيكون المرجع فيها قاعدة الطهارة على فرض عدم أصل موضوعي لأن هذا يكون من الشبهة المصداقية في العام مثل من رأى شيئا أحمر لا يدرى أنه دم أم لا . وأما الصورة الثانية فهنا أيضا حكم المصنف بالطهارة وهذا يكون على مسلك القائل بأن كل دم نجس غير صحيح لان هذا مصداق ونشك في التخصيص فتنطبق عليه الكبرى على فرض عدم التخصيص وأما على المسالك الحقة من إن كل دم حيوان مسفوح نجس فهو صحيح . وأما الصورة الثالثة - فحكم هو ( قده ) بالطهارة ولكن جملة الفقهاء استشكلوا فيه ومنهم الشيخ مثاله من رأى في ثوبه دما لا يعلم إنه من البرغوث أو من بدنه ، والدليل عليها هو إن الأصل في كل دم حيوان النجاسة وقد خصص بدم غير ذي النفس وهذا يكون من الشبهة المصداقية للمخصص فالمرجع قاعدة الطهارة لأن التمسك بالعام فيها لا يجوز . وأما دليل المخالف فيمكن أن يكون عندهم التمسك بالعام في الشبهة

هامش
( 1 ) الحكم بالطهارة هو الأشبه لقاعدتها وعدم تمامية جريان الأصول في المقام .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 183 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي