تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
حرمة التراب وأيضا يمكن أن يكون قيد المسفوح لكثرة الابتلاء به غالبا في العرف أو يكون دأبهم أكل دم المسفوح فقط لا سايره من الدم . ومنها إن الأخبار الواردة في عدّ محرمات الذبيحة ما ذكر الدم فيها - وفيه إن كان مراده عدم عد الدم في الروايات فهو غلط لان الدم قد ذكر في عدها سبعة أو تسعة وإن كان المراد عدم ذكر دم المتخلف وانصراف الرواية عنه لو كان الدم نجسا حراما فهذا أيضا جزاف جدا لعدم الانصراف انصافا . ويمكن أن يقال استدلالا له بان هذا الدم في حال كونه في العروق كان طاهرا حلالا فيستصحب بعد الخروج وبعدم القول بالفصل . وفيه إنه لا يكون لنا عنوان منحفظ حتى نستصحبه لأن حلية ما في اللحم يكون لعدم انحفاظ الموضوع وأما مع انحفاظه فلا يكون لنا دليل على الطهارة حتى في اللحم ، فتحصل أنه لا يكون للدم المختلف بعنوانه حلية بل بالتبعية الا على القول بقصور الدليل على حرمة الدم فلا وجه لكلام صاحب الحدائق ( قده ) فان الدم إن صدق على المستهلك فيخصص كبرى حرمة الدم وإلا فلا يكون صغرى لهذه الكبرى لأنه لم يحسب دما عرفا كالتراب المستهلك في الدقيق فالمخصص على فرض التخصيص السيرة على عدم عصر اللحم حتى يخرج عنه ما هو مستهلك وما دل على إن المقدار المتعارف من الدم إذا خرج يكون الحيوان حلالا . مسألة 3 - الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس كما في خبر فسد العسكري صلوات اللَّه عليه وكذا إذا صب عليه دواء غير لونه إلى البياض أقول إن الدم تارة يكون بحسب الفطرة أبيض وتارة يصير بصب دواء فيه كذلك والبحث في الثاني لا جدوى له لوضوح حكمه وأما الأول فذهبوا إلى نجاسته لإطلاق الأدلة في نجاسة الدم ولا يرى العرف خصيصة للون فإن كان الأصل المؤسس في نجاسة الدم مخصوصا بدم المسفوح من الحيوان لا يمكن التمسك