فنقول إن كان المدار على الدم المسفوح أيضا فالحق أن نقول هذا يصدق عليه المسفوحية لان المدار في صدقها لا يكون الخروج بل بمجرد التحريك في العروق بحيث يكون قريبا منه وكان يخرج لو لم يكن له مانع يصدق إنه مسفوح فيحكم بنجاسة هذا الدم ولا يكون من المتخلف في شيء ولكن لا يكون ميتة . والحاصل كلام المصنف ( قده ) لا يتم بأجمعه بل يدور مدار المباني فإن كان البناء على نجاسة كل دم وقلنا ما كان هو المخصص في المتخلف لا ينطبق في المقام لان منه السيرة وهي مع قلة الابتلاء بها غير ثابتة لما نرى من عدم ابتلاء الناس غالبا بذبح ما كان غير المأكول . والإجماع أيضا يكون له القدر المتيقن وهو ما كان عن المأكول والتبعية في الأكل لا تحتاج إلى البحث لان الكلام يكون في غير مأكول اللحم فعلى هذا يكون له ( قده ) الحكم في هذه الصورة بالنجاسة وأما على فرض القول بان دم المسفوح نجس ولا يكون هذا منه فلا يكون نجسا فيحكم بالطهارة ولكن على ما هو المختار من إن كل دم نجس من ذي النفس فهذا أيضا نجس . مسألة 1 - العلقة المستحيلة من المني نجسة من انسان كان أو من غيره حتى العلقة ( 1 ) في البيض . أقول كل ما ذكر في هذه المسألة غير مدلل أما العلقة المستحيلة فهي نجسة بلا خلاف الا عن الحدائق الحكم بالطهارة وقد استدل صاحب السرائر بأن العلقة دم كل ذي نفس فهو نجس وفيه إن الصغرى غير تام لان صدق الدم عليها غير وجيه فإنه ما طبق الدم عليه في قوله تعالى ( في سورة المؤمنون آية 14 ) « ثُمَّ خَلَقْنَا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 176
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) والأقوى فيها وفي الدم الموجود فيها الطهارة .