النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً . » فإن العلقة هي النطفة قد استحالت وصارت كذلك فما في اللغة من أنه دم منجمد غير وجيه ولو فرض إنها لها سير دموي لا يكون في الآن دما أي آن صدق العلقة فان للرحم قوة يمكنه تحوّل ما فيه إلى العلقة والمضغة وغيرها .
فتحصل إنها لا يصدق عليها دم ولو فرض أنها دم فلا نقول بنجاسة كل دم بل النجس دم الحيوان وهذا لا يكون دم الحيوان بل يكون مثل دم شجر القزوين .
وأما ما في البيض من العلقة فالسرائر وكشف الرموز على أنها نجسة ولكن لا يكون دما وعلى الفرض لا يكون دم حيوان فان البيض لا يكون نفسه مربوطا بالحيوان الا أن نقول كل دم حتى دم السماء نجس وهو كما ترى .
قوله : والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض لكن إذا كانت في الصغار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض إلا إذا تمزقت الجلدة .
أقول قد مر الإشكال في العلقة التي تكون في البيض صغرويا ولكن هنا لا يمكن الخدشة لصدق الدم عليه عرفا فيلزم الكلام في حكمه فإن كان الأصل في كل دم النجاسة فهذا نجس حرام إن كان الأصل في دم الحيوان النجاسة فصدق دم الحيوان على ما في البيض مشكل وإن كان مبدء حيوان ومنشأه أو يكون من الحيوان بخلقه في جوفه فإذا وصلت النوبة إلى الشك فقاعدة الطهارة محكمة الا إن بعضا منهم بعد الشك حكم بوجود سيره في المقام على النجاسة ويكون فتوى أكثر الفقهاء على النجاسة .
ثم هنا كلام في هذا الدم وهو أنه إذا كان الدم بين السترين أي ستر البياض وستر الصفار يؤثر النجاسة فيهما ويكون جميع البيض نجسا وأما إذا كان تحت ستر الصفار فلا يوجب نجاسة البياض .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 177
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٧