على الطهارة وهي لا فرق فيها بين ما كان من الباقي في العروق أو اللحوم كما نرى منهم إنهم بعد غسل عنق الغنم لا يحكمون بنجاسة ما بقي من الدم الذي بقي فيكشف عن اتصالها بالمعصوم عليه السّلام والظاهر تماميتها وإلا فلا مناص الا عن التعلق بالإجماع .
والإجماع التحصيلي الضروري لجواز أكل اللحم مع بقايا الدم وهما غير تامان على فرض قبول أصل النجاسة أما الأول فلا يمكن استفادته عن الفقهاء لان مطلق دم المتخلف لا يكون تحت الإجماع على أنه يمكن أن يكون سنده السيرة فيصير مدركيا غير مفيد الا أن يقال إن السيرة في نظر هم غير تامة ولا يكفى عدم تماميتها عندنا أو يقال بأنه لا أصل لنا من إن كل دم نجس ولو لم يخرج من العرق .
وأما الثاني وهو أنه يجوز أكل اللحم إجماعا ضروريا من الفقهاء والفقه وهذا مطلق يشمل حتى الدم الذي يكون كالمستهلك فلعدم القول بالفصل نقول كل دم متخلف نجس أيضا .
فلا يفيد شيئا لأنه على فرض إحراز عنوان الدم وجواز الأكل في القليل المستهلك لا يمكن التعدي إلى سائر ما يتخلف مما هو معتد به ولا يمكن تنقيح المناط فالمرجع هو السيرة وهي تامة وإلا فلا جدوى في الدليلين .
قوله : ويشترط في طهارة المتخلف أن يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط .
أقول الدم المتخلف هل يكون مختصا بما يحل أكله من الحيوان أو يشمل حتى إذا كان عما لا يحل أكله مثل الطحال والنخاع ثم إنه هل يختص بما ذكره الفقهاء أم لا وجوه ، يدر والأمر مدار الدليل فإن كان هو السيرة فلا فرق بين ما خرج عن المأكول أو غيره وإن كان الدليل إنكار الأصل أيضا فلا فرق ولا تضر بقاعدة الطهارة وأما إن كان المدرك الإجماع فإن المتيقن منه ما يكون في المأكول
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 174
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٤