تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

أيضا مختص بمورده وهو ما لا لحم له وأما في ماله ( 1 ) لحم فلا يمكن التعدي عن هذه الروايات إليه . قوله : ويستثنى من دم الحيوان المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد فإنه طاهر نعم إذا رجع دم الذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو كان نجسا . اعلم إنه قد ادعى عدم الخلاف والإجماع فيه ولكن عند المراجعة يرى تلجلج كلماتهم فإنه يستفاد من بعض عباراتهم إنه يكون ما يبقى في العرق وفي جوف اللحم الذي يحسب تبعا له ومن بعضها يستفاد إن المتخلف يكون الإجماع عليه ويستفاد من بعضها الجامع بين ذلك . فالمتخلف يكون طاهرا إجمالا وحاصل الكلام في الدماء يرجع إلى أربع أقوال : الأول أن يكون لنا أصل على نجاسة كل دم حتى عن غير الحيوان . الثاني أن يكون لنا أصل على نجاسة دم الحيوان . الثالث أن لا يكون لنا الأصل الكبير الأول ففي دم غير الحيوان يرجع إلى قاعدة الطهارة عند الشك . الرابع أن لا يكون لنا الأصل الصغير الثاني فيرجع إليها حتى في دم الحيوان عند الشك . فعلى أساسين نحتاج إلى مخصص وهو القول بنجاسة دم ذي النفس أو نجاسة كل دم حتى ما يكون من الشجر وعلى أساسين لا نحتاج إلى المخصص بل يكون تحت أصل الطهارة وهو صورة عدم الأصل الكبير أو عدمه وعدم الصغير . ونحن بعد ما اخترناه من إن الأصل فيما له نفس ، النجاسة فيكون دم المتخلف نجسا إلا إذا أحرز التخصيص ويجب الفحص عن المخصص : وهو أما السيرة المستمرة

هامش
( 1 ) في رواية النوفلي عن السكوني يكون لفظة يعنى دم السمك وهذه من الروايات التي استدلوا بها على الطهارة فإذا طبق على السمك فيشمل الصغير والكبير مما له لحم وبتنقيح المناط نقول ما لا نفس له حتى ماله لحم دمه طاهر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 173 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي